في إطار استمرار الإجراءات القضائية والأمنية بحق المشاركين في الاحتجاجات العامة، اعتُقل علي موسوي، أحد المشاركين في احتجاجات تشرين الثاني/نوفمبر (أبان) 2019، ونُقل إلى سجن شيبان بالأحواز لبدء تنفيذ عقوبة السجن الصادرة بحقه.
وفقاً لتقارير وردت إلى “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، اعتُقل هذا المواطن الأحوازي، البالغ من العمر 29 عاماً، لأول مرة خلال احتجاجات نوفمبر 2019 من قبل القوات الأمنية. وبعد قضائه عدة أشهر في السجن والتعذيب داخل الزنازين الانفرادية في المعتقلات الأمنية، أُفرج عنه وقتها بكفالة مالية بشكل مؤقت حتى انتهاء مراحل المحاكمة.
وعقب الإفرج المؤقت عنه، حكم موسوي من قبل القضاء الإيراني بتهمة “المشاركة الفعالة في أحداث الشغب عام 2019″، وصَدر بحقه حكم بالسجن لمدة 15 عاماً في المرحلة البدائية. وتم تخفيف هذا الحكم الثقيل لاحقاً في مراحل الاستئناف إلى السجن التعزيري لمدة 6 سنوات، ودخل الآن مرحلة التنفيذ.
ويُذكر أن علي موسوي من أهالي “حي الثورة” في مدينة الأحواز، وهو متزوج وأب لـ 3 أطفال، حيث سيضع تنفيذ هذا الحكم طويل الأمد عائلته في ظروف معيشية ونفسية صعبة. وتُعد منطقة حي الثورة بالأحواز إحدى البؤر الرئيسية للاحتجاجات الشعبية في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، والتي واجهت قمعاً شديداً من قبل القوات الأمنية، وأُعتقل فيها العشرات من الشباب وصدرت بحقهم أحكام قاسية.
تُذكّر “منظمة كارون لحقوق الإنسان” بالحق الأساسي للمواطنين في تنظيم التجمعات والاحتجاجات السلمية، وتعتبر إصدار وتنفيذ مثل هذه الأحكام انتهاكاً لحرية التعبير، وتطالب بإلغاء الأحكام غير العادلة الصادرة بحق معترضي نوفمبر 2019 والإفراج الفوري عنهم.




