رسالة صوتية لـ عارف ناصري من المعتقل: “حتى في المعتقل، نحن ثابتون على المطالب السلمية لشعب الأحواز”
الأخبار • قراءة 3 دقائق •

رسالة صوتية لـ عارف ناصري من المعتقل: “حتى في المعتقل، نحن ثابتون على المطالب السلمية لشعب الأحواز”

حصلت “منظمة كارون لحقوق الإنسان” على تسجيل صوتی تم تسجيله سابقاً لـ عارف ناصري، الناشط المدني الأحوازي المعتقل، يؤكد فيه أن سبب اعتقاله هو متابعة والتعبير عن المطالب السلمية لشعب الأحواز.

وقال ناصري في هذه الرسالة التي سجلها قبل شهر، إنه كان يتوقع مثل هذا اليوم واعتقاله. وأشار أبو نايف في هذا الملف الصوتي إلى أنشطة مجموعة “صدى الأفكار” خلال السنوات الماضية، موضحاً أن الهدف من هذه البرامج هو التعريف بالشخصيات البارزة والكتّاب والباحثين والمفكرين الأحوازيين والمطالبة بحقوق الشعب.

وانتقد التمييز والعنصرية، مؤكداً أن شعب الأحواز، وعلى الرغم من تحمله الصعاب والتلوث والظروف المناخية القاسية، محروم تماماً من ثروات أرضه. وقال عارف ناصري في هذا الصدد: “أنبوب النفط يُضخ من عبادان، المحمرة، العميدية، الحويزة وجميع مدننا الأحوازية باتجاه المدن الإيرانية الأخرى مثل تهران وأصفهان، لكننا لا نستفيد حتى من قطرة واحدة من هذه الثروات والخيرات النفطية والغازية، كما سُلب منا حق استخدام مياهنا للزراعة”.

واعتبر الناشط في جانب آخر من رسالته أن مطالب النشطاء الأحوازيين مشروعة وقانونية وتأتي في إطار الأنشطة الثقافية والسلمية. وتُعد إعادة الأسماء التاريخية للمدن الأحوازية التي تم تغييرها في العهد البهلوي، وكذلك تطبيق حق التعليم باللغة الأم، من أهم المطالب التي أشار إليها؛ وهو حقٌّ -على حد قوله- ظل “مجرد حبر على ورق” على الرغم من تنصيصه في الدستور الإيراني.

وفي الختام، شدد عارف ناصري على العزم الراسخ للأجيال الحالية والقادمة لنيل هذه الحقوق، واصفاً النهج الأمني تجاه هذه المطالب بأنه غير مبرر، وأضاف: “نحن لم نخترق القانون الإيراني. هذه المطالب ما زالت قائمة من قبلي ومن قبل جميع النشطاء الأحوازيين، وحتى لو اعتقلتمونا وآذيتمونا واستخدمتم أي أسلوب ضدنا، فنحن ثابتون في هذا المسار وعلى هذه المطالب السلمية”.

اعتقال أبو نايف

وفقاً لتقرير ورد إلى “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، اعتُقل عارف ناصري، المعروف بـ “أبو نايف”، وهو شاعر وناشط مدني وثقافي عربي أحوازي، يوم السبت 12 أيلول/سبتمبر 2026 في منزله بحي السعدي في مدينة الفلاحية على يد عناصر منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني ونُقل إلى مكان مجهول.

وعارف ناصري هو ابن عم مهدي ناصري، الشاعر والناشط الثقافي، ويتعاون الاثنان في مجال الأنشطة الثقافية. كما يعمل عارف ناصري كمقدم لبرنامج “أصالة”، وهو أحد البرامج التابعة لمجموعة “صدى الأفكار” التي يديرها مهدي ناصري.

وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة كارون، قامت القوات الأمنية الإيرانية بتفتيش منزل هذا الناشط الثقافي بشكل واسع أثناء اعتقاله، مما أثار الرعب والقلق لدى أفراد أسرته وأطفاله.

ويأتي اعتقال عارف ناصري في وقت كان قد اعتُقل فيه سابقاً مهدي ناصري من قبل استخبارات الحرس الثوري الإيراني على خلفية طرح المطالب المدنية والاجتماعية والأنشطة المرتبطة بأنشودة “من كارون إلى الزيتون”. وكانت هذه الأنشودة قد أُنتجت ونُشرت بعد الحصول على ترخيص من دائرة الثقافة والإرشاد في الأحواز، ولكن بعد نشرها على يوتيوب، اعتُقل مهدي ناصري من قبل استخبارات الحرس الثوري الإيراني وحُذف العمل من يوتيوب.

كما تم استدعاء وتهديد حسين الاهوازي ومهدي زائري، مطربي هذه الأنشودة، من قبل استخبارات الحرس الثوري الإيراني.

وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لا تتوفر معلومات دقيقة بشأن التهم المحتملة ومكان الاحتجاز والوضع القانوني لـ عارف ناصري.

تُدين “منظمة كارون لحقوق الإنسان” اعتقال عارف ناصري وغيره من النشطاء الثقافيين والمدنيين المرتبطين بهذه القضية، وتؤكد أن التعبير السلمي عن المطالب المدنية والثقافية والعمل في إطار القانون هو من الحقوق الأساسية للمواطنين ولا ينبغي أن يؤدي إلى الاعتقال وسلب الحرية.

وتطالب “منظمة كارون لحقوق الإنسان” بالإعلان الفوري عن التهم ومكان احتجاز عارف ناصري، وضمان جميع حقوقه القانونية والقضائية، والإفراج الفوري عنه.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: