منظمة العفو الدولية تطالب بمحاكمة 87 مسؤولاً في الجمهورية الإسلامية بتهمة ارتکاب “جرائم ضد الإنسانية”
الأخبار • قراءة 2 دقائق •

منظمة العفو الدولية تطالب بمحاكمة 87 مسؤولاً في الجمهورية الإسلامية بتهمة ارتکاب “جرائم ضد الإنسانية”

في الذكرى السنوية الرابعة لانتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً مفصلاً وموثقاً اعتبرت فيه قمع احتجاجات عام 2022 نتيجة لقرارات حكومية منظمة، وطالبت بالملاحقة الجنائية لعشرات المسؤولين في الجمهورية الإسلامية.

وتؤكد هذه الوثيقة المكونة من 1000 صفحة، والتي نُشرت تحت عنوان «مهندسو الجريمة؛ الآلة الحكومية المنظمة للجرائم ضد الإنسانية»، أن أعمال العنف التي وقعت خلال هذه الاحتجاجات لم تكن مجرد اشتباكات متفرقة للقوات الميدانية، بل كانت هجوماً واسع النطاق وممنهجاً شنته المؤسسات الرسمية بتوجيه من تسلسل القيادة ضد المواطنين.

وردت في تقرير منظمة العفو الدولية أسماء 87 مسؤولاً بارزاً في الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية، بالإضافة إلى مسؤولين محليين وعلى مستوى المحافظات في الجمهورية الإسلامية بشكل صريح. وأعلنت المنظمة أنه يجب إخضاع هؤلاء الأفراد للملاحقة الجنائية بناءً على “مبدأ الولاية القضائية العالمية” لدورهم المباشر في جرائم مثل القتل والتعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي.

الإعدام؛ آلة القمع وأداة لإثارة الرعب

أعلنت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في مؤتمر صحفي لتقديم هذا التقرير، أن النظام الإيراني يستخدم إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام كأداة ممنهجة لإثارة الرعب والخوف في المجتمع وإسكات صوت المحتجين.

وبحسب قولها، فإن استمرار دوامة “الإفلات من العقاب” وعدم محاسبة مسؤولي الجمهورية الإسلامية مَهّدا الطريق لتكرار عمليات القمع الدموية، وأن السبيل الوحيد لإيقاف آلة القمع هذه هو تفعيل المسارات الدولية لمحاكمة مرتكبيها.

ضرورة إنشاء آلية دولية مستقلة

وأشارت رها بحريني، الحقوقية والباحثة في منظمة العفو الدولية، إلى عجز وعدم استقلالية الجهاز القضائي داخل إيران لنظر في الجرائم الحكومية، وأكدت أن الدول التي تطبق “مبدأ الولاية القضائية العالمية” (مثل ألمانيا وفرنسا وسويد) يمكنها تحريك دعاوى قضائية ضد هؤلاء المسؤولين في حال دخولهم أراضيها. ومع ذلك، تطالب منظمة العفو الدولية بإنشاء آلية دولية أوسع لنظر الهيكلي في هذه الجرائم.

وفي ختام تقريرها، وللإشارة إلى الأوضاع الملتهبة في المنطقة، أوضحت هذه المنظمة الحقوقية أن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان داخل إيران لا ينبغي أبداً أن تُتخذ ذريعة لتبرير الهجمات العسكرية الخارجية، ويجب أن يستند رد المجتمع الدولي حصراً إلى العدالة وحماية المدنيين ومعايير القانون الدولي.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: