وفقاً للصور والتقارير الواردة إلى “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، واصل الشباب العرب الاحوازيون الباحثون عن عمل في المنطقة احتجاجهم في اليوم العشرين ضد البطالة وسياسات التوظيف في شركة دعبل الخزاعي لزراعة وصناعة قصب السكر، عبر التجمع والاحتجاج أمام مقر الشركة في الأحواز.
وأشار الشباب المحتجون يوم الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2026 إلى استمرار احتجاجاتهم خلال الأيام العشرين الماضية، معلنين أنه على الرغم من المتابعات المكررة وطرح المطالب المهنية، لم يتلقوا حتى الآن أي رد واضح من المسؤولين الإيرانيين والجهات المعنية.
وكانت هذه الاحتجاجات قد واجهت سابقاً قمعاً من قِبل القوات الأمنية الإيرانية وقوى الأمن الداخلي. وبحسب مقاطع الفيديو والتقارير التي تلقتها “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، فإن القوات المسلحة المتواجدة في موقع التجمع لجأت إلى العنف لتفريق المحتجين وأطلقت النار باتجاه الشباب المحتجين.
كما أفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن أحد الضباط، في محاولة لتبرير اعتقال المحتجين، افتعل ذريعة واهية، من خلال إحداث جرح في أحد أصابعه، بهدف إضفاء صبغة قانونية على عملية اعتقال شباب المنطقة.
ويقول الشباب والأسر المحتجة، الذين يتجمعون نيابة عن سكان القرى والمناطق المجاورة لشركة دعبل الخزاعي لزراعة وصناعة قصب السكر، إن هذه الشركة تعمل على أرض تبلغ مساحتها نحو 12000 هكتار، وتعود ملكية جزء كبير من هذه الأراضي للسكان الأصليين العرب في المنطقة.
وبحسب المحتجين، ورغم وجود شباب من السكان الأصليين يمتلكون مؤهلات علمية وخبرات متنوعة، فإن إدارة الشركة تعطي الأولوية في عمليات التوظيف لجلب واستقطاب الوافدين من خارج المنطقة، مما أدى إلى حرمان أبناء المنطقة من فرص العمل.
وأكد المحتجون أن هدفهم من تنظيم التجمعات والمتابعات القانونية هو المطالبة بإعطاء الأولوية للكوادر المحلية المؤهلة في عمليات التوظيف.
كما نشروا طلباً موجهاً إلى الجهات المعنية، دعوا فيه إلى إجراء مراجعة شفافة لآلية التوظيف، وكيفية الإعلان عن الشواغر، ومعايير وشروط الاختيار، ونسبة مشاركة أبناء المنطقة في فرص العمل، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنصافهم واستعادة حقوقهم في حال ثبوت وجود أي مخالفات أو انتهاكات لحقوق شباب المنطقة.
تُدين “منظمة كارون لحقوق الإنسان” تجاهل المسؤولين الإيرانيين للمطالب المهنية والقانونية لشباب المنطقة، وتطالب بالنظر الفوري والشفاف في مطالبهم، واحترام حق الاحتجاج والحقوق القانونية للمحتجين.




