في إطار استمرار موجة التضييقات الأمنية والضغوط المتزايدة على النشطاء المدنيين و نشطاء اهل السنة في إقليم الأحواز، اعتُقل الفتى عباس الشاوردي (17 عاماً) في مدينة الفلاحية.
وفقاً لتقارير وردت إلى “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، داهمت القوات الأمنية الإيرانية يوم 18 أيلول/سبتمبر منزل هذا الناشط السني الفتى واعتقلته، ثم نقلته إلى مكان مجهول.
وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لا تتوفر أي معلومات واضحة بشأن أسباب الاعتقال، والتهم الموجهة إليه، ومكان احتجازه الدقيق، فيما لم تؤدِ متابعات أسرته إلى أي نتيجة حتى الآن.
ويُذكر أن اعتقال المواطنين العرب، لا سيما النشطاء السنة والثقافيين في إقليم الأحواز، يأتي ضمن سياق متكرر؛ إلا أن احتجاز الأشخاص دون سن 18 عاماً (الأطفال واليافعين) بسبب معتقداتهم ونشاطاتهم المذهبية يُعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حقوق الطفل وللمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وكانت الأجهزة الأمنية الإيرانية قد اعتقلت في أوائل شهر أيلول/سبتمبر الطفل علي تشلداوي (13 عاماً) في إجراء مشابه خارج نطاق القانون، مما يعكس نهجاً ممنهجاً في التعامل القسري مع القاصرين بتهم تتعلق بالنشاط الديني.
تُعرب “منظمة كارون لحقوق الإنسان” عن قلقها البالغ إزاء اعتقال هذا الفتى، وتُدين بشدة التصرفات الأمنية ضد القاصرين، وتطالب بالكشف الفوري عن وضع عباس الشاوردي وصحته، وضمان حقوقه القانونية، والإفراج عنه دون قيد أو شرط.




