أفادت مصادر حقوقية موثوقة بأن السجين الأحوازي أحمد الناصري، البالغ من العمر 36 عامًا، توفي بعد ظهر يوم السبت 22 نوفمبر 2025 في مستشفى خميني بالأحواز العاصمة، بعد أيام من تدهور حالته الصحية داخل سجن سبيدار وحرمانه من العلاج الفوري.
كان ناصري، المتزوج ووالد لثلاث فتيات صغيرات، يقيم في حي حرشة (گاميشآباد) على طريق كوت عبدالله. وقد جرى اعتقاله في(في غضون الفترة من 23 يوليو إلى 22 أغسطس 2025، تقريبًا أغسطس 2025) بتهمة “المشاركة في نزاع جماعي”، ثم نُقل إلى سجن سبيدار.
تدهور صحي حاد… وامتناع متعمد عن نقله إلى المستشفى
بحسب شهادة العائلة وعدد من رفاقه في السجن، أصيب الناصري قبل نحو أسبوع بوعكة صحية خطيرة أفقدته الوعي، وظل ممددًا على أرضية العنبر لأكثر من ثلاث ساعات دون أن يتلقى أي إسعاف.
ورغم المناشدات المتكررة من السجناء، رفض عناصر السجن نقله فورًا إلى المستشفى.
وبعد ضغوط مضت بها العائلة وحضورهم إلى بوابة السجن، نُقل ناصري يوم الإثنين 17 نوفمبر 2025 إلى مستشفى خميني، حيث أُدخل العناية المركزة. إلا أن التأخر الطويل في تقديم الرعاية الطبية أدّى إلى دخوله في غيبوبة، وفارق الحياة يوم 22 نوفمبر 2025.
العائلة تنفي رواية “الانتحار”
أكدت أسرة الناصري وزملاؤه في السجن أنه لا يوجد أي مؤشر على إقدامه على الانتحار، مشددين على أن وفاته ناجمة عن الإهمال الطبي المتعمد وحرمانه من العلاج في الوقت المناسب. ورغم ذلك، حاولت إدارة السجن في البداية الادعاء بأنه “انتحر”، وهو ما رفضته العائلة بشدة.
ضغوط أمنية لثني العائلة عن تقديم شكوى
أفادت مصادر حقوقية أن جهات أمنية تمارس ضغوطًا مباشرة على عائلة ناصري لمنعها من رفع دعوى قضائية ضد إدارة سجن سبيدار بشأن الإهمال الطبي الذي أودى بحياته.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي رد رسمي من إدارة السجون في إقليم الأحواز أو من السلطة القضائية الإيرانية.
سابقة مأساوية: وفاة السجين الأحوازي أمير نيسي
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من وفاة السجين الأحوازي أمير نيسي، المولود عام 1998، والذي أمضى ست سنوات في سجن شيبان.
نيسي توفي مساء الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 نتيجة التهابات حادة وتسمم داخلي، وسط اتهامات مماثلة للإدارة بمنعه من تلقي العلاج الطبي اللازم.

