وفقاً للتقارير الواردة، أقدمت بلدية عبادان، يوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على إزالة وتدمير بسطات عدد من الباعة المتجولين باستخدام العنف. وتحطمت عربات هؤلاء الباعة وممتلكاتهم البسيطة تحت ضربات عناصر البلدية والشرطة، وهي الأدوات التي كانت تمثل وسيلتهم الوحيدة للعمل وتأمين سبل العيش لهم ولعائلاتهم.
وخلال هذه الحملة، قال أحد الباعة المتجولين، مشيراً إلى عناصر البلدية والشرطة، بغضب واحتجاج: «انظروا، هذه هي حكومتنا اللصّة! لقد جاء اللصوص. يقولون إننا مؤمنون، ثم يعاملوننا بهذه الطريقة».
إن تدمير أدوات عمل الباعة المتجولين، دون مراعاة ظروفهم المعيشية، يزيد من الضغوط الاقتصادية على العائلات التي تعتمد على دخلها اليومي لتأمين أبسط احتياجات الحياة.
إن تدمير أدوات عمل المواطنين الذين يعانون أصلاً من الفقر والبطالة لا يسهم في معالجة هذه المشكلات، بل يزيد من معاناتهم ويدفعهم إلى مزيد من الفقر والحرمان.
تكشف هذه الحادثة مجدداً عن التناقض المرير للحياة في إقليم الأحواز؛ وهو إقليم يتمتع بثروات هائلة من النفط والغاز وأراضٍ زراعية خصبة، ومع ذلك لا يزال كثير من سكانه يعانون من الفقر والبطالة والحرمان.
وفي الوقت الذي تنتج فيه موارد هذه الأرض ثروات طائلة، يضطر بعض سكانها إلى ممارسة البيع المتجول لتأمين قوت يومهم، حتى إن أدواتهم البسيطة لكسب الرزق تُنتزع منهم.





