خطر الإعدام يهدد 12 شاباً عربياً في قضية «قلعة كنعان» بالأحواز بعد اتهامهم بـ«المحاربة» و«البغي»
السجناء • قراءة 5 دقائق •

خطر الإعدام يهدد 12 شاباً عربياً في قضية «قلعة كنعان» بالأحواز بعد اتهامهم بـ«المحاربة» و«البغي»

بعد مرور سبعة أشهر على المداهمة الأمنية الواسعة والدامية التي نفذتها أجهزة الاستخبارات الإيرانية في منطقة «قلعة كنعان» بالأحواز، يوم 9 مارس/آذار 2026، دخلت قضية عشرات المعتقلين والضحايا مرحلة بالغة الخطورة، عقب توجيه اتهامات جديدة إلى عدد من المعتقلين قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وتكشف تحقيقات موثقة أجرتها منظمة كارون لحقوق الإنسان عن انتهاكات جسيمة في الإجراءات القضائية والأمنية المرتبطة بالقضية، تشمل التعذيب الشديد، والحرمان الكامل من الاستعانة بمحامين مستقلين، واحتجاز جثامين القتلى ورفض تسليمها إلى عائلاتهم.

وترى المنظمة أن هذه الممارسات تندرج ضمن مسار أمني وقضائي يستهدف قمع الناشطين والمواطنين العرب في إقليم الأحواز، ويمهد لإصدار أحكام بالإعدام استناداً إلى اتهامات واعترافات يُشتبه في انتزاعها تحت التعذيب.

إضافة اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام وحرمان المعتقلين من المحاكمة العادلة

أفاد مصدر مطلع لمنظمة كارون لحقوق الإنسان بأن الشعبة الثانية للتحقيق في محكمة كارون، التي تنظر في القضية (المسجلة تحت الرقم 1404379200005917518)، أضافت خلال الأيام الأخيرة ثلاث تهم جديدة وخطيرة إلى ملف المتهمين، وهي:

  1. «الإخلال بالنظام العام من خلال إثارة الاشتباكات والفوضى».

  2. «المحاربة من خلال إطلاق النار على مقار ميليشيا الباسيج».

  3. «التمرد المسلح ضد النظام (البغي)».

وتأتي هذه الاتهامات بعدما سبق للسلطات الإيرانية أن نسبت إلى المعتقلين تهماً أخرى، من بينها «تفجير أنابيب النفط»، و«حيازة قنابل محلية الصنع»، و«التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل».

وبحسب المعلومات التي وثقتها المنظمة، حُرم جميع المعتقلين في هذه القضية، منذ لحظة اعتقالهم وحتى الآن، من حقهم في توكيل محامين مستقلين يختارونهم بأنفسهم.

كما حذر المحققون الأمنيون عائلات المعتقلين صراحة من توكيل محامين للدفاع عن أبنائهم.

وترى منظمة كارون أن هذا المنع المتعمد يهدف إلى إقصاء الرقابة القانونية عن إجراءات التحقيق، والتستر على التعذيب الذي تعرض له المعتقلون، وتهيئة الظروف لإصدار أحكام بالإعدام بناءً على «اعترافات قسرية».

وتشير المنظمة في هذا السياق إلى دور قضاة متشددين، من بينهم القاضي «وادي نجاد»، الذي حل محل القاضي حسين منتظري، في الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.

إخفاء مصير الضحايا واحتجاز جثامينهم وتعذيب عائلاتهم نفسياً

خلال المداهمة الأمنية التي وقعت يوم 9 مارس/آذار 2026، بالتزامن مع انقطاع واسع لخدمات الإنترنت، تعرض ما لا يقل عن خمسة شبان لإطلاق نار مباشر من عناصر الاستخبارات الإيرانية، ما أدى إلى مقتل بعضهم وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ورغم مرور سبعة أشهر على الواقعة، لا تزال الأجهزة الأمنية ترفض تقديم معلومات واضحة إلى عائلات الضحايا بشأن مصير أبنائهم، كما امتنعت عن تسليم جثامين القتلى.

وتعتبر منظمة كارون لحقوق الإنسان أن إخفاء المعلومات المتعلقة بمصير الضحايا واحتجاز جثامينهم يمثلان انتهاكين جسيمين لحقوق الإنسان، وتصف هذه الممارسات بأنها من صور «الإخفاء القسري» و«التعذيب النفسي المنهجي» بحق العائلات المطالبة بمعرفة مصير أبنائها وتحقيق العدالة.

عزلة تامة وتهديد بالقتل داخل سجن شيبان

بعد أشهر من الاحتجاز في الزنازين الانفرادية التابعة لأجهزة الاستخبارات الإيرانية، نُقل المعتقلون يوم 22 يوليو/تموز 2026 إلى العنبر الثاني في سجن شيبان بالأحواز.

وبحسب التقارير، حُرم عدد من المعتقلين، بينهم طارق حسنيان ومحمد علي باوي، من إجراء أي اتصال هاتفي طوال الأشهر السبعة الماضية.

أما المعتقل حميد حسنيان، وهو أب لطفلين، فقد تعرض، وفقاً للمعلومات الواردة، لتعذيب شديد أثناء احتجازه.

وقال حميد في الاتصال الهاتفي القصير الوحيد الذي سُمح له بإجرائه:

«لقد ضربوني بشدة إلى درجة أنني شعرت بأنهم يريدون قتلي».

وتثير هذه الإفادات مخاوف جدية بشأن سلامة المعتقلين وحياتهم، في ظل استمرار عزلهم وحرمانهم من الضمانات القانونية الأساسية.

أسماء المعتقلين الاثني عشر المتهمين بـ«المحاربة»

وثقت منظمة كارون لحقوق الإنسان أسماء 12 معتقلاً شملتهم اتهامات «المحاربة»، وهم:

  1. طارق حسنيان: 42 عاماً، متزوج وأب لثلاثة أطفال، تعرض للتعذيب ويُحتجز في عزلة تامة دون السماح له بالاتصال بعائلته.

  2. حميد حسنيان: 42 عاماً، متزوج وأب لطفلين، تعرض لتعذيب شديد، ومحروم من الزيارات، ويواجه تهديدات لحياته داخل السجن.

  3. محمد علي باوي: نجل جابر، محروم من الاتصال بعائلته ويُحتجز في عزلة تامة.

  4. توفيق سيلاوي: 30 عاماً، متزوج.

  5. محمد نيسي: 40 عاماً، متزوج.

  6. حسين سيلاوي: 20 عاماً، أعزب.

  7. حامد زهيري: أعزب.

  8. بهادر زرقاني: 39 عاماً، متزوج.

  9. منصور ناصري: 40 عاماً، متزوج.

  10. أحمد باوي فرد: نجل شهاب/جابر.

  11. يوسف حسنيان: نجل خليل.

  12. جاسم باوي: المعروف باسم «ميلاد»، نجل محمد.

منظمة كارون تحذر من خطر صدور أحكام بالإعدام وتطالب بتدخل دولي عاجل

تدين منظمة كارون لحقوق الإنسان بشدة الانتهاكات القضائية والأمنية المرتبطة بقضية «قلعة كنعان»، وتحذر من الخطر الوشيك المتمثل في احتمال صدور أحكام بالإعدام بحق المعتقلين الاثني عشر.

وتؤكد المنظمة أن الإجراءات المتبعة في القضية المسجلة تحت الرقم 1404379200005917518 تفتقر إلى المقومات الأساسية للمشروعية القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.

وتدعو المنظمة الهيئات الدولية والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل من أجل الكشف عن مصير الضحايا، وإلزام السلطات الإيرانية بتقديم معلومات واضحة إلى عائلاتهم وتسليم جثامين القتلى.

كما تطالب بوقف تلفيق القضايا ذات الدوافع الأمنية، وإنهاء التعذيب وسوء المعاملة، وضمان حق جميع المتهمين في الاستعانة بمحامين مستقلين، ومنع إصدار أحكام بالإعدام استناداً إلى اعترافات منتزعة تحت التعذيب أو إجراءات قضائية تفتقر إلى ضمانات العدالة.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: