رواية مؤلمة لعائلة حسنيان: «لم يسلمونا جثمان محمود.. وحميد يقول إنهم ينوون قتلي مثل أخي»
الأخبار • قراءة 3 دقائق •

رواية مؤلمة لعائلة حسنيان: «لم يسلمونا جثمان محمود.. وحميد يقول إنهم ينوون قتلي مثل أخي»

بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على الاعتقالات العنيفة التي طالت مواطنين عرباً أحوازيين في القضية المعروفة باسم «قلعة كنعان»، تشير التقارير التي تلقتها منظمة كارون لحقوق الإنسان إلى تعرض المعتقل السياسي حميد حسنيان لتعذيب جسدي شديد، واستمرار حرمانه التام من حق الزيارة والتواصل مع أسرته.

وكشفت عائلة حسنيان، في حديث خاص مع المنظمة، عن تلقي ابنها تهديدات تمس حياته داخل سجن شيبان في الأحواز، معربة عن مخاوف جدية بشأن سلامته ومصيره.

«يبدو أنهم ينوون قتلي أيضاً»

وفي شهادة مؤلمة أدلى بها أحد أفراد عائلة حسنيان لمنظمة كارون لحقوق الإنسان، تحدث عن المعاناة المستمرة وحالة الغموض التي تعيشها الأسرة، قائلاً:

«لا نعرف إن كانوا قد قتلوا شقيقه محمود أم إلى أين أخذوه. حتى جثمانه لم يسلموه لنا، لكي نتمكن على الأقل من زيارة قبره. وحتى الآن، حُرمنا أيضاً من رؤية حميد، بل إنه ممنوع حتى من الاتصال بنا».

وأضاف هذا المصدر، معرباً عن قلقه البالغ على صحة حميد وحياته، أن المعتقل تمكن من إجراء اتصال هاتفي قصير واحد فقط، قال خلاله:

«أنا ما زلت حياً حتى الآن، لكن يبدو أنهم ينوون قتلي أيضاً. لقد ضربوني بشدة».

ضغوط متواصلة وتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية

حميد حسنيان، معتقل سياسي عربي أحوازي يبلغ من العمر 42 عاماً، متزوج وأب لطفلين.

اعتُقل خلال المداهمة التي نفذتها القوات الأمنية الإيرانية في 9 مارس/آذار 2026 بمنطقة قلعة كنعان في الأحواز، وهي عملية دامية قُتل خلالها شقيقه محمود حسنيان الناصري برصاص مباشر أطلقته عناصر الأمن الإيراني.

ومنذ ذلك الحين، تواصل الأجهزة الأمنية الإيرانية احتجاز جثمان محمود ورفض تسليمه إلى أسرته، ما حرم العائلة من حقها في إقامة مراسم التشييع والدفن والحداد عليه.

وتشير المعلومات الموثوقة التي تلقتها المنظمة إلى أن حميد حسنيان، وبعد احتجازه لأشهر في الزنازين الانفرادية التابعة لمراكز احتجاز وزارة الاستخبارات الإيرانية، ثم نقله إلى سجن شيبان في الأحواز، لا يزال يتعرض لضغوط شديدة من المحققين الأمنيين.

وتؤكد مصادر مطلعة أن منع أسرته من زيارته لا يقتصر على ممارسة ضغوط نفسية إضافية على زوجته وطفليه، بل يهدف أيضاً، بحسب هذه المصادر، إلى إخفاء آثار التعذيب الشديد على جسده وتهيئة الظروف لانتزاع اعترافات ملفقة منه.

منظمة كارون تحذر من خطر يهدد حياة حميد حسنيان

تعتبر منظمة كارون لحقوق الإنسان أن التصريحات المباشرة التي أدلى بها حميد حسنيان، ولا سيما قوله «إنهم ينوون قتلي»، تمثل إنذاراً خطيراً بشأن سلامته وسلامة بقية المعتقلين في قضية قلعة كنعان.

وتُنظر قضية حميد حسنيان وبقية المتهمين في هذا الملف الأمني أمام الشعبة الثانية من المحكمة العامة ومحكمة الثورة الإيرانية في مدينة كارون، في ظل حرمان جميع المتهمين من الاستعانة بمحامين من اختيارهم ومن ضمانات المحاكمة العادلة.

وتؤكد المنظمة أن استمرار حرمان حميد حسنيان من الزيارة، وتعريضه للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان.

وإذ تحذر المنظمة من وجود خطر مباشر يهدد حياة هذا الأب المعتقل، فإنها تطالب بالوقف الفوري لجميع أشكال التعذيب، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة وإمكانية الاستعانة بمحامٍ مستقل.

كما تطالب بتسليم جثمان محمود حسنيان إلى أسرته، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين في قضية قلعة كنعان.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: