أفادت قناة “موج” على تلغرام بأن محكمة الثورة الإيرانية في الأحواز، الواقعة بحي كيانبارس، استدعت يوم 20 أيلول/سبتمبر 2026 تسع مواطنات عربيات واستمعت إلى دفاعاتهن. وعقب انتهاء الجلسة، أبلغ قاضي المحكمة هؤلاء المواطنات بأنه سيتم إصدار حكم بالسجن لمدة 5 سنوات بحق كل منهن؛ غير أن مدة العقوبة ستُخفض إلى عام واحد في حال خضوعهن لدورة إجبارية مدتها عام واحد تحت مسمى “الإصلاح الفكري أو العقائدي-السياسي”. وتُعد هذه الأحكام أولية وقابلة للاستئناف عقب إبلاغها رسمياً.
وفقاً لشهادة معتقل سابق أتمّ هذه الدورة وتحدث إلى القناة، تُقام هذه دورات الإجبارية في مؤسسة “جعفر الصادق” التابعة لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني، والواقعة في شارع 24 متري بالأحواز. وأشار التقرير إلى أن محكمة الثورة دأبت في السنوات الأخيرة على إلزام المتهمين في القضايا الدينية والمذهبية بحضور هذه الدورات، حيث يُلزم كل من يمتنع عن المشاركة فيها بقضاء فترة العقوبة الأولية كاملة.
وكانت المواطنات التسع قد اعتُقلن قبل أكثر من عام ونصف العام على خلفية نشاطهن في الفضاء الإلكتروني ونشر محتوى معارض للجمهورية الإسلامية. وبحسب التقرير، نُقلن بعد اعتقالهن إلى مراكز احتجاز تابعة لأجهزة الاستخبارات، حيث قيل إنهن تعرضن لضغوط جسدية ونفسية لعدة أشهر، قبل الإفراج عنهن بكفالة إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.
وتشمل الاتهامات الموجهة إليهن «العضوية في مجموعة أو تنظيم» و «الدعاية ضد نظام الجمهورية الإسلامية» و «التجمع والتواطؤ لارتكاب جريمة ضد الأمن الداخلي أو الخارجي».
أسماء النساء التسع:
- سعيدة حيدري راد، ابنة غانم، من أهالي الأحواز، حي السياحي.
- أمل دحيماوي، ابنة عاشور، من أهالي منطقة الملاشية بالأحواز.
- كوثر عساكرة، ابنة عبد الإمام، من أهالي بوشهر، عسلوية، قرية بستانو.
- آيات محمدي، ابنة علي، من أهالي الحميدية.
- فاطمة سواري، ابنة سعد، من أهالي حي العلوي بالأحواز.
- خديجة حوالي، ابنة سلمان، من أهالي ملاثاني شمال الأحواز.
- افتخار رستمي زادة، ابنة حمادي، من أهالي الفلاحية.
- فاطمة حسيني، ابنة حسن، من أهالي حي كيان بالأحواز.
- آمنة بيت سياح، ابنة حسين، من أهالي حي مندلي بالأحواز.
وأكد مصدر مطلع على القضية أن هؤلاء النساء كن يتواصلن فقط عبر مجموعة على تطبيق “واتساب” لمناقشة أمور الحياة اليومية دون أن يمارسن أي نشاط آخر، مشيراً إلى أن الاتهامات الموجهة إليهن ليست سوى اتهامات ملفقة وأداة لممارسة المزيد من الضغوط والقمع.
تُدين “منظمة كارون لحقوق الإنسان” صدور هذه الأحكام والإجراءات القضائية المتبعة ضدهن، وتعتبرها انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير وحرية التجمع والتنظيم ومبادئ المحاكمة العادلة. كما تُدين المنظمة فرض الدورات العقائدية الإجبارية كبديل لبعض عقوبات السجن، إضافة إلى الضغوط الجسدية والنفسية الممارسة أثناء الاعتقال، وتطالب بإلغاء هذه الأحكام، وضمان الحقوق القانونية للمتهمات، وإنهاء التضييقات الأمنية والقضائية بحق المواطنين على خلفية نشاطهم المدني وآرائهم.




