فرّقت قوات الأمن بالقوة تجمعاً سلمياً لشباب محتجين على سياسات التوظيف غير العادلة التي تنتهجها شركة “دعبل خزاعي” لزراعة وصناعة قصب السكر في الأحواز، مستخدمةً الرصاص والاعتداء الجسدي لتفريق المتظاهرين.
و أفادت تقارير ومقاطع فيديو تلقتها “منظمة كارون لحقوق الإنسان” بأن القوات المسلحة التي طوقت مكان التجمع لجأت إلى العنف المفرط وأطلقت النار باتجاه المحتجين.
و في تطور لافت، أكد شهود عيان ومصادر محلية أن أحد عناصر الأمن تعمد إلحاق إصابة وهمية بأصابعه، وذلك في محاولة لاختلاق ذريعة قانونية تبرر حملة الاعتقالات التعسفية التي طالت شباب المنطقة.وأوضح المحتجون وعائلاتهم، الذين يمثلون السكان المجاورين لمنشآت الشركة، أن شركة قصب السكر تشغل أراضي شاسعة تقدر مساحتها بنحو 12 ألف هكتار، يعود الجزء الأكبر منها للمنطقة وسكانها الأصليين.
و رغم توفر الكفاءات والشهادات العلمية بمختلف التخصصات بين صفوف الشباب المحلي، تعمد إدارة الشركة إلى تهميشهم وتمنح أولوية التوظيف لعمالة مستقدمة من خارج المنطقة، مما يكرس حرمان السكان الأصليين من أبسط حقوقهم في العمل.وشدد المحتجون على أن حراكهم وتجمعاتهم السلمية تأتي في إطار المطالبة المشروعة بإعطاء الأولوية في التوظيف للكفاءات المحلية.
و ناشدوا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإجراء تحقيقات شفافة وشاملة حول آليات التوظيف، وطرق الإعلان عن الشواغر، وشروط القبول، وحصة أبناء المنطقة منها. كما طالبوا باتخاذ إجراءات فورية لإنصاف الشباب واسترداد حقوقهم في حال ثبوت أي تجاوزات أو تضييع لحقوقهم.




