تخفيف الأحكام الصادرة بحق أربعة سجناء سياسيين عرب أحوازيين بعد 21 عاماً من السجن
الأخبار • قراءة 3 دقائق •

تخفيف الأحكام الصادرة بحق أربعة سجناء سياسيين عرب أحوازيين بعد 21 عاماً من السجن

وفقاً لتقارير وردت إلى منظمة كارون لحقوق الإنسان، تم تخفيف حكم السجن المؤبد الصادر بحق أربعة سجناء سياسيين عرب أحوازيين إلى السجن لمدة 25 عاماً وشهر واحد بموجب عفو، وذلك بعد قضائهم 21 عاماً في السجن المستمر ودون الحصول على أي إجازة.

يقبع هؤلاء الناشطون في الحجز منذ خريف عام 2005 وحتى الآن، وهم محتجزون حالياً في سجن شيبان بالأحواز وسجن أراك.

وقد اعتُقل هؤلاء السجناء السياسيون الأربعة، وهم: ناظم بريهي، يحيى الناصري، زهير الهليجي (عبد الزهراء الهليجي)، وعبد الإمام الزائري، على يد الأجهزة الأمنية خلال موجة اعتقالات واسعة شهدها عام 2005. وتظهر مراجعة المسار القضائي لهؤلاء الأفراد أنهم واجهوا اتهامات أمنية ثقيلة في محاكم تفتقر للشفافية وخارج إطار معايير المحاكمة العادلة، وحُكم عليهم في نهاية المطاف بالسجن المؤبد، وذلك بعد أشهر من الاحتجاز في الزنازين الانفرادية وتحمل ضغوط جسدية ونفسية طاحنة بغرض انتزاع اعترافات قسرية منهم.

وعلى مدار أكثر من عقدين ماضيين، حُرم هؤلاء السجناء بشكل ممنهج من حقوقهم الأساسية والأولية، بما في ذلك الحق في الحصول على إجازة قانونية والوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة.

وضع السجناء وخلفيتهم:

  • ناظم بريهي: كان قبل اعتقاله طالباً للعلوم الدينية وناشطاً ثقافياً ودينياً محلياً. اعتُقل بريهي في سن الشباب، ومرّ بمواقف حرجة مراراً وتكراراً طوال سنوات سجنه الطويلة بسبب التدهور الحاد في مؤشراته الصحية ومنع السلطات تقديم الرعاية الطبية المتخصصة له.
  • يحيى الناصري (النواصري): بعد اعتقاله في خريف عام 2005، خضع هذا الناشط المدني لاستجوابات مكثفة في الزنازين الانفرادية لعدة أشهر. كما واجه إجراءات عقابية في أعقاب قمع احتجاجات السجناء في سجن شيبان في أبريل 2020 (والتي جاءت رداً على الأوضاع الصحية الكارثية في ذروة تفشي فيروس كورونا)، وشملت تلك الإجراءات نقله إلى الانفرادي وفرض قيود مضاعفة عليه وقطع اتصاله بالكامل مع عائلته.
  • زهير الهليجي (عبد الزهراء الهليجي): اعتُقل الهليجي في أوائل العقد الثاني من عمره، وحكمت عليه محكمة الثورة بأشد العقوبات بتهم مثل “العمل ضد الأمن القومي” و”المحاربة”. ويُعد قضاء أفضل سنوات شبابه في السجن والحرمان المطلق من الحقوق المدنية الأساسية من أبرز حالات انتهاك حقوق الإنسان في ملفه.
  • عبد الإمام الزائري: تشير تقارير متعددة إلى التدهور المستمر في وضعه الجسدي بسبب إصابته بأمراض هضمية حادة والتهابات في الفم والأسنان. وإن تعمد الجهات المعنية منعه المتكرر من الإرسال إلى المراكز الطبية خارج السجن لتلقي الخدمات الضرورية، يضع صحة وحياة هذا السجين في مهب مخاطر جديّة.

تؤكد منظمة كارون لحقوق الإنسان، بالتزامن مع نشر خبر تخفيف أحكام هؤلاء الأفراد، وبشكل قاطع، أن إصدار الأحكام القضائية بناءً على اعترافات مأخوذة في ظروف غير طبيعية وفي ظل غياب ووصول المتهم إلى محامٍ من اختياره في المراحل الأولى من التحقيق، يفتقر إلى أي وجاهة قانونية أو حقوقية.

إن فرض السجن لأكثر من عقدين من الزمن في ظروف صعبة والانتهاك المستمر للحقوق الأساسية لهؤلاء الأفراد، يمثل مصداقاً صارخاً للتعامل الظالم وغير الإنساني. وتطالب منظمة كارون لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية المراقبة، والمحافل الدولية، بإبداء رد فعل حاسم تجاه استمرار عمليات الاحتجاز طويلة الأمد، والمحاكمات غير العادلة، والأوضاع المتدهورة للناشطين العرب الأحوازيين، والمطالبة بمساءلة الجهات المسؤولة.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: