خمسة سجناء سياسيين في سجن شيبان بالأحواز يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام
الأخبار • قراءة 3 دقائق •

خمسة سجناء سياسيين في سجن شيبان بالأحواز يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام

أيدت المحكمة العليا في البلاد أحكام الإعدام الصادرة بحق خمسة سجناء سياسيين محتجزين في سجن شيبان بالأحواز وأبلغتهم بها. ومع تأكيد هذه الأحكام -التي شابت إجراءات التقاضي فيها انتهاكات صارخة لحقوق المتهمين، وحرمانهم من محامٍ مستقل، والاعتماد على “الاعترافات القسرية”- أصبحت حياة هؤلاء الأشخاص الخمسة في خطر وشيك.

وبناءً على تقارير موثوقة، فإن تفاصيل الملف والوضع الأخير لهؤلاء السجناء في المحكمة العليا هي كالتالي:

۱. مسعود جامعي، عليرضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي‌فر

في يوم الأربعاء ۲۱ آبان ۱۴۰۴ (۱۲ نوفمبر ۲۰۲۵)، أيدت المحكمة العليا “حكم الإعدام مرتين” بحق كل من مسعود جامعي وعليرضا مرداسي (حميداوي)، وهما مواطنان عربيان من أهالي الأحواز، بالإضافة إلى فرشاد اعتمادي‌فر من محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، وتم إبلاغ محاميهم بالحكم عبر منظومة “ثنا” الإلكترونية. وتشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات قد تمت في المحكمة العليا بشكل سريع وخاص للغاية.

يُحتجز هؤلاء الثلاثة حالياً في العنبر رقم ۵ في سجن شيبان، وكانوا قد حوكموا في ۲۳ تیر ۱۴۰۴ (۱۴ يوليو ۲۰۲۵) في الفرع الأول لمحكمة الثورة في الأحواز برئاسة القاضي إحسان أديبي‌مهر، بتهم تشمل “الإفساد في الأرض”، و”العضوية في جماعات باغية معارضة للنظام الايراني”، و“الدعاية ضد النظام”، و“التواطؤ والتآمر”. وتفيد مصادر مطلعة بأن مرحلة التحقيق معهم ترافقت مع ضغوط أمنية شديدة. (وفي القضية نفسها، حُكم على متهمينِ آخرين هما سامان وداوود حرمت‌نژاد بالسجن لمدة ۱۲ و۱۵ عاماً على التوالي).

۲. حسن مصلاوي (طرفي)

تلقى الناشط المدني والثقافي الأحوازي حسن مصلاوي (طرفي) البالغ من العمر ۳۸ عاماً، حكم إعدامه رسمياً في السجن في خرداد ۱۴۰۵ (مايو/يونيو ۲۰۲۶). وكان مصلاوي المعتقل منذ عام ۱۴۰۱ (۲۰۲۲)، قد حُكم عليه بالإعدام غيابياً في مرداد ۱۴۰۲ (يوليو/أغسطس ۲۰۲۳) من قِبل الفرع الأول لمحكمة الثورة في معشور (ماهشهر) برئاسة القاضي مهران مهمان‌نواز.

ووجهت إلى هذا المواطن، وهو من أهالي قرية المصلاوية في المحمرة، تهمتا “محاربة الله” و”العضوية في جماعات عربية معارضة للجمهورية الإسلامية”. وتم تأييد حكمه في إسفند ۱۴۰۳ (فبراير/مارس ۲۰۲۵) من قِبل الفرع ۳۹ للمحكمة العليا. يُذكر أن مصلاوي كان قد اعتُقل سابقاً في عام ۱۳۹۸ (۲۰۱۹) بسبب نشاطه الثقافي، ورغم صدور كفالة مالية بحقه، أُبقي قيد الاحتجاز لمدة ۱۰ أشهر دون حسم وضعه القانوني.

۳. رضا عبدالي (دغاغله)

تم تأييد وإبلاغ حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي رضا عبدالي (دغاغله)، البالغ من العمر ۳۵ عاماً والمحتجز في العنبر رقم ۸ بسجن شيبان بالأحواز، يوم الخميس ۱۵ آبان ۱۴۰۴ (۶ نوفمبر ۲۰۲۵) من قِبل المحكمة العليا.

وكان عبدالي قد اعتُقل في بهمن ۱۴۰۳ (أنير/فبراير ۲۰۲۵)، وحُكم عليه في تیر ۱۴۰۴ (يونيو/يوليو ۲۰۲۵) في الفرع الأول لمحكمة الثورة بالأحواز (برئاسة القاضي إحسان أديبي‌مهر) بالإعدام والسجن التعزيري لمدة ۱۵ عاماً بتهمة “التواصل مع منظمات خارج البلاد”. وأفادت مصادر مقربة من عائلته بأنه تعرض لضغوط وتهديدات شديدة خلال مراحل التحقيق وحُرم من حق الوصول إلى محامٍ مستقل، ويُحتجز حالياً في ظروف سيئة في سجن الأحواز المركزي.

نداء إنساني

إن منظمة كارون لحقوق الإنسان، إذ تدين بشدة إصدار وتأييد أحكام سلب الحياة هذه، والتي صُدرت بناءً على محاكمات غير عادلة، وحرمان من الحقوق القضائية الأساسية، وتحت وطأة التعذيب، تحذر من أن حياة هؤلاء الناشطين في خطر جدي.

ونحن نطالب جميع الهيئات الحقوقية، والمنظمات الدولية، والمدافعين عن حقوق الإنسان بالتحرك الفوري والحاسم لوقف آلة الإعدام التابعة للجمهورية الإسلامية وإنقاذ حياة هؤلاء السجناء السياسيين الخمسة في الأحواز. إن الصمت في وجه هذه الأحكام يمهد الطريق لمزيد من القمع وسلب الحياة.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: