وفقاً لتقارير ناشطين حقوقيين أحوازيين، تدهورت الحالة الصحية للمعتقل علي سويدي، سجين الرأي العربي المحتجز في العنبر رقم 8 بسجن شيبان المركزي في الأحواز، بشكل مثير للقلق. ويُحتجز هذا السجين مع العشرات من السجناء الآخرين من أهل السنة في ظروف تتسم بالتمييز والحرمان من الخدمات الطبية؛ وهي ظروف يصفها الناشطون الحقوقيون بأنها انتهاك جسيم لحقوق السجناء.
وبحسب التقرير، فقد اعتُقل علي سويدي بن صدام، برفقة ثلاثة من أبناء عمومته وهم: عبد الله، وأحمد، وجاسم سويدي، بتاريخ 3 أكتوبر 2018 في قرية الحجية التابعة لمدينة الخفاجية. وبعد نحو عام من اعتقاله، بدأ يعاني من آلام شديدة في كليتيه، ومنذ ذلك الحين وحالته الصحية تزداد سوءاً بشكل تدريجي، ومع ذلك لا يزال محروماً من الحصول على العلاج المناسب.
وتشير التقارير إلى أن علي سويدي فقد وعيه داخل السجن يوم الأحد 19 أبريل وتم نقله إلى المستشفى. ورغم ذلك، لم تصدر أي معلومات رسمية حتى لحظة إعداد هذا التقرير حول حالته الصحية، أو سبب فقدانه للوعي، أو سير علاجه، كما تعيش عائلته في حالة من انقطاع تام للأخبار.
في غضون ذلك، يقول ناشطون حقوقيون إن وضع السويدي مقلق وسبق وأن نُشرت حوله تقارير عديدة تتعلق بحرمان السجناء من أهل السنة في العنبر 8 بسجن شيبان من حقهم في العلاج. وبحسب هذه التقارير، فإن ما لا يقل عن 13 سجيناً، من بينهم: عليرضا فريسات، ووسام مزرعة، ويوسف ساعدي، وقاسم برواية، ومحمد الحائي، وحسن نعامي، وعلي كعبي، ومحمد باوي، وتوفيق بالدي، وعلي سويدي، وحافظ سلامات، وعادل بدوي، وعباس سواعدي، محرومون من الخدمات الطبية التخصصية رغم إصابتهم بأمراض خطيرة.
ويعاني هؤلاء السجناء من أمراض مثل مشاكل القلب، والسكري، وانزلاق الغضروف (الدسك)، والأورام، وإصابات جسدية حادة، إلا أن الإمكانيات في مستوصف السجن تقتصر على الرعاية الأولية فقط، وتواجه طلبات نقلهم إلى مراكز طبية خارج السجن بالرفض من قبل الجهات المسؤولة.
ويصف الناشطون الحقوقيون هذا الوضع بأنه ليس مجرد نقص في الخدمات الطبية، بل هو انتهاك ممنهج للحقوق الأساسية للسجناء، ويعد نوعاً من المعاملة غير الإنسانية والتعذيب التدريجي؛ وهو النهج الذي يؤثر بشكل خاص، حسب قولهم، على السجناء من أهل السنة في سجن شيبان.





