أفادت تقارير وصلت إلى “منظمة كارون لحقوق الإنسان” أن الشاب سجاد سواري (۲۷ عاماً)، من سكان شارع الفرحاني بحي الثورة (کوي علوي) في مدينة الأحواز، أقدم على إضرام النار في جسده صباح يوم الجمعة، ۲۷ فبراير ۲۰۲۶، وفارق الحياة متأثراً بجراحه البليغة.
وحسب هذه التقارير، فإن الدافع وراء هذا الإجراء المأساوي كان الضغوط الاقتصادية الشديدة، والبطالة، والعجز عن تأمين تكاليف المعيشة، مما يسلط الضوء مجدداً على أزمة المعيشة المتفاقمة في إقليم الأحواز.
وتشير البيانات المنشورة من قبل ناشطين حقوقيين ومصادر محلية إلى تسجيل عشرات حالات الانتحار وحرق النفس الناجمة عن الفقر والبطالة في الأحواز والمدن المجاورة منذ بداية العام الجاري (۱۴۰۴ هـ.ش)؛ وهي إحصائية يعتبرها الخبراء مؤشراً واضحاً على تصاعد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على السكان.
يأتي ذلك في وقت تعاني فيه المنطقة الملقبة بـ “أرض الذهب الأسود” — رغم امتلاكها لموارد هائلة من النفط والغاز وأراضٍ زراعية خصبة — من فقر هيكلي، وبطالة مزمنة، وتمييز في التوظيف، وأزمات بيئية؛ وهي عوامل جعلت من الانتحار أحد المظاهر المؤلمة للاحتجاج الصامت.





