مع مرور أكثر من خمسة أشهر على نهاية الحرب التي دامت اثني عشر يومًا بين إيران وإسرائيل، لا يزال القمع الأمني مستمرًا في إقليم الأحواز وتتزايد مؤشراته. وقد أفادت مصادر منظمة “كارون” لحقوق الانسان بنقل ما لا يقل عن سبعة سجناء سياسيين آخرين إلى الجناح 5 في سجن شيبان الأحواز. نُقل هؤلاء السجناء، الذين يقبعون جميعًا تحت الاعتقال المؤقت، إلى هذا الجناح في ظروف يشهد فيها الجناح اكتظاظًا شديدًا يفوق المعايير بكثير، مما يخلق وضعًا إنسانيًا مقلقًا.
تشير التقارير إلى أن هؤلاء الاشخاص السبعة، الذين اعتُقلوا في نوفمبر 2025 من قبل عناصر أمن جهاز استخبارات الحرس الثوري (مكتب الاستخبارات 114)، نُقلوا إلى الجناح 5 يوم الاثنين 1 ديسمبر. من بين المعتقلين: آريا قلي زاده (25 عامًا) نجل جمشيد، و أبو الفضل حسين زاده (27 عامًا)، وكلاهما من سكان گتوند. وقد اعتُقلا بتهمة “إهانة علي خامنئي” و “النشاط في الفضاء الافتراضي” من قبل استخبارات الحرس الثوري في المدينة، وصدر أمر اعتقالهما من قِبل محكمة الثورة في دزفول، وأمضيا 15 يومًا في زنازين انفرادية.
سوابق وأحكام غير مسبوقة:
- كان قد نُقل سابقًا إلى هذا الجناح أكثر من 80 شابًا أحوازيًا اعتُقلوا في حملات أمنية بعد اندلاع الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل.
- الأحكام الصادرة بحق هؤلاء السجناء قاسية وغير مسبوقة؛ بما في ذلك حكمان بالإعدام وعقوبات تتراوح بين 3 إلى 11 عامًا بالسجن، مما يدل على شدة تعامل الجهاز القضائي مع هذه القضايا.
- وفقًا لتقارير موثوقة، بعد أسابيع من الاستجوابات المطولة والضغوط الجسدية والنفسية الشديدة، حُكم على هؤلاء السجناء في الفرع الأول لمحكمة الثورة في الأحواز برئاسة “أديبي مهر” بالسجن 5 سنوات بتهمة “التجسس والتعاون مع الموساد” الملفقة، بالإضافة إلى عام واحد سجنًا تعزيريًا بتهمة “الدعاية ضد النظام”، وعامين سجنًا تعزيريًا بتهمة “إهانة علي خامنئي”، وعامين منعًا من مغادرة البلاد، وعامين إلزامًا بحضور جلسات “إصلاحية” تُعقد من قبل قوات البسيج والحرس الثوري.
- في بعض الحالات، صدرت أحكام بالسجن المؤبد وحتى الإعدام، والتي يؤكد محاموهم المستقلون وعائلاتهم أنها تستند فقط إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
يستمر هذا الوضع في الوقت الذي حذرت فيه المنظمات الدولية مرارًا من استخدام الجمهورية الإسلامية للتعذيب بشكل منهجي لانتزاع الاعترافات. إن استمرار الاعتقالات التعسفية وإصدار الأحكام طويلة الأمد ضد السجناء السياسيين العرب ليس فقط انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، بل له تأثير مدمر على عائلات ومكون المجتمع العربي في الأحواز.





