المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة: مستنقع هورالعظيم تعرّض للدمار الكامل بسبب السياسات التنموية الخاطئة في إيران
الأخبار • قراءة 2 دقائق •

المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة: مستنقع هورالعظيم تعرّض للدمار الكامل بسبب السياسات التنموية الخاطئة في إيران

جنيف – حذّرت “ماي ساتو” المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بشؤون إيران، من التدهور البيئي الخطير في إقليم الأحواز وتدمير مستنقع هورالعظيم، واصفة ما يحدث بأنه نموذج واضح لانعدام العدالة البيئية في إيران.

وقالت ساتو خلال مشاركتها في مؤتمر «جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في أذربيجان – أرك» الذي عُقد في جنيف، إن الأنشطة الصناعية والتوسعية، مثل استخراج النفط، وشقّ الطرق عبر المستنقعات، وتصريف النفايات السامة في المياه والتربة، أدت إلى تراجع التنوع البيولوجي، وارتفاع مخاطر الحرائق والفيضانات، كما تسببت في زيادة ملوحة الأراضي الزراعية في المنطقة.

وأضافت أن مستنقع هورالعظيم لم يعد قادرًا على أداء دوره البيئي الطبيعي في تنظيم المناخ المحلي، ما فاقم ظواهر العواصف الترابية وتراجع الغطاء النباتي.

وأشارت إلى أن بحيرة أرومية في شمال غرب إيران فقدت خلال العقدين الماضيين نحو ٩٨٪ من حجمها، مؤكدة أن هذه الكارثة لا تهدد البيئة فحسب، بل تمسّ أيضًا الحقوق الأساسية للسكان المحليين، بما في ذلك الحق في المياه والصحة وسبل العيش التقليدية.

كما أوضحت ساتو أن المجتمعات الكردية في سنندج ومريوان تعاني من ضعف القدرات في الوقاية والاستجابة للكوارث البيئية، مشيرة إلى أن عددًا من المدافعين عن البيئة فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة.

وتطرّقت كذلك إلى أوضاع سكان إقليم سيستان وبلوشستان الذين يواجهون جفافًا طويل الأمد وفيضانات مدمّرة نتيجة سوء إدارة الموارد المائية والتوترات الحدودية، مما أدى إلى تدهور المستنقعات وازدياد العواصف الغبارية.

أما منطقة تركمن‌صحرا، فقالت إنها تعاني من أزمات بيئية حادة إلى جانب التهميش الاجتماعي وضعف التمثيل في صنع القرار.

وشهد المؤتمر عرض الفيلم الوثائقي «أطفال المستنقع» للمخرج محمد علي مرادي، الذي يوثّق على مدى عشر سنوات حياة سكان قرية زينتلي الواقعة قرب بحيرة أرومية، مسلطًا الضوء على ضحايا الجفاف وتدهور البيئات المائية في إيران.

وقد اعتبر ممثلو حكومات ألمانيا، بلجيكا، الدنمارك، النمسا، الهند، وكوستاريكا، إضافة إلى منظمات غير حكومية، أن ما تشهده مناطق إيران من أزمات بيئية وإنسانية هو نتيجة مباشرة لسوء الإدارة والسياسات الخاطئة للنظام الإيراني.

كما شارك في المؤتمر ممثلو منظمات كارون، تركمن‌صحرا، والمنصة الأوروبية للأذربيجانيين الإيرانيين، حيث ناقشوا أبعاد التغيّر المناخي والأزمة البيئية في مختلف مناطق إيران.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: