تفيد المعلومات الواردة إلى منظمة كارون لحقوق الإنسان بأن السجين السياسي الأحوازي “حسين سحاقي” المحتجز في القسم الخامس من سجن شيبان بمدينة الأحواز، يمرّ بظروف صحية ونفسية بالغة الخطورة. وقد أعيد السجين إلى السجن قبل استكمال فترة علاجه في مستشفى الأمراض النفسية رغم تأكيد الأطباء على ضرورة استمراره في تلقي الرعاية المتخصصة.
ووفقاً للتقارير، فإن سحاقي أُدخل إلى المستشفى بعد تعرضه لضغوط نفسية شديدة أثناء احتجازه في معتقل شرطة الفضاء الإلكتروني (فَتا)، غير أنّ إعادته المبكرة إلى السجن أدت إلى تفاقم حالته العقلية والنفسية، حيث يواجه أعراضاً حادة تقترب من فقدان التوازن العقلي. وعلى الرغم من خطورة وضعه، ما زالت السلطات الأمنية والقضائية وإدارة السجن ترفض منحه إجازة علاجية.
كما تؤكد التقارير أن السجين يعاني من اضطرابات تمنعه من الأكل والشرب والنوم وحتى التواصل اللفظي، إضافة إلى تعرّضه لمعاملة مهينة من قبل إدارة السجن. وقد نُقل عن مدير سجن شيبان” خسرو طرفي” تصريح ساخر بحق السجين في تجاهل صارخ لخطورة حالته الصحية والنفسية.
يُذكر أن “حسين سحاقي” كان قد اعتُقل قبل أكثر من عام إلى جانب السجين السياسي “جاسم لويمي” على يد شرطة الفضاء الإلكتروني( فتا) ومنذ ذلك الحين يُحتجز في سجن شيبان. وتشير المعطيات إلى أنّ وضعه النفسي تدهور بشكل كبير بعد نقله من وزارة الاستخبارات، فيما اتهمته السلطات بالكذب وحرمته من حقوقه القانونية في الحصول على إجازة علاجية.
كما أفادت التقارير بأن طبيب السجن “فؤاد مزرعة” أشرف على حالته، إلا أن ضعف الإمكانات الطبية وغياب الخدمات التخصصية أدّيا إلى تدهور وضعه بشكل إضافي، الأمر الذي استدعى نقله لاحقاً إلى مستشفى الأمراض النفسية حيث بقي أسبوعاً واحداً فقط، قبل أن يُعاد إلى السجن دون استكمال العلاج.
وتشدد منظمة كارون لحقوق الإنسان على أنّ حالة حسين سحاقي تمثل مثالاً صارخاً على الإهمال الطبي والمعاملة غير الإنسانية بحق السجناء السياسيين الاحوازيين في سجن شيبان، حيث يعاني العديد منهم من الحرمان الممنهج من الرعاية الطبية ورفض السلطات منحهم إجازات علاجية، رغم ما يواجهونه من أحكام قاسية وعقوبات طويلة الأمد.





