رغم أن إقليم الأحواز يساهم بما يقارب 65٪ من إنتاج النفط الخام في إيران، إلا أنّه ما زال يواجه تحديات جدية في مسار التنمية المستدامة. فالإقليم المعروف بـ”القلب النابض لصناعة النفط”، لا يستحوذ سوى على 19٪ من طاقة تكرير النفط على مستوى البلاد. وفي الوقت الذي تصل فيه القيمة المضافة للصناعات البتروكيماوية العليا إلى 35٪، لا تتعدى حصة الصناعات الوسطى والصناعات الصغيرة في الاقليم لمستوي 3٪.
هذه الأرقام تكشف خللاً واضحاً في توزيع عوائد النفط والصناعات الكبرى داخل الاقلیم . كما أنّ استغلال البنية التحتية من قبل صناعات النفط والبتروكيماويات والصلب وقصب السكر يفرض أعباءً إضافية علیه. فوفقاً للإحصاءات إن 19٪ من إجمالي 3.5 مليون طن من البضائع المنقولة عبر طرق الإقليم تعود لصهاريج النفط، بينما يذهب 55٪ من العقود الکهرباء و35٪ من استهلاكها لقطاع النفط وحده، إضافةً إلى 55٪ من استهلاك المياه المخصصة لكل الصناعات في الاقليم .
ولا تقتصر التحديات على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى العمران والبيئة. ففي مدينة الأحواز مثلاً، تُحرم 70٪ من مساحتها من فرص التوسع بسبب وقوعها ضمن نطاق الحقول النفطية، فيما ينطبق الوضع ذاته على 19٪ من مساحة مدينة مسجد سليمان.
في المقابل، تستفيد شركات كبرى أخرى مثل البتروكيماويات والصلب وقصب السكر من البنية التحتية للإقليم من دون أن تساهم بجدية في تنميته أو تحسين أوضاع سكانه.
وهنا يبرز السؤال الأهم:
ألم يحن الوقت لأن تتحمّل صناعة النفط والصناعات الكبرى مسؤولية فعلية تجاه هذه المنطقه ، بما يتجاوز استغلال موارده الطبيعية وبناه التحتية، لتكون شريكاً حقيقياً في تنميته وتقدمه؟





