شهد القسم الخامس في سجن شيبان بمدينة الأحوازخلال الأيام الأخيرة مواجهات بين سجناء سياسيين – بينهم المعتقل المحكوم بالإعدام “حبيب دریس” – وسجناء منقولين حديثًا من المتهمين بجرائم خطيرة كتهريب المخدرات والسرقة، ما أدى إلى إصابة عدد من السجناء بجروح.
ووفق التقارير التي وصلت لمنظمة “كارون” قامت إدارة السجن في خطوة مخالفة لمبدأ تصنيف السجناء المنصوص في القوانين الإيرانية، بـ نقل سجناء متهمين بجرائم عنف إلى القسم الخامس المخصّص أصلًا لاحتجاز المعتقلين السياسيين. ويضم هذا القسم، الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 100 سجين، أكثر من 125 معتقلًا سياسيًا في الوقت الراهن.
تبلغ مساحة كل غرفة في هذا القسم أقل من 20 مترًا مربعًا، ما يعني أنه وفق المعايير يجب أن تستوعب الغرفة الواحدة ما بين 12 إلى 15 سجينًا فقط. لكن بسبب الاكتظاظ، تجاوز العدد في بعض الغرف 20 سجينًا، وهو ما فاقم من حدّة التوتر والفوضى وعرّض سلامة السجناء لخطر جسيم.
وينصّ النظام الداخلي للسجون في إيران على أنّ تصنيف السجناء بحسب نوع الجريمة وسوابقهم القضائية ووضعهم القانوني أحد المبادئ الأساسية لإدارة السجون. غير أن الوقائع في سجن شيبان تكشف عن خرق واضح لهذا المبدأ.
وتعرب منظمة “كارون” عن قلق بالغ إزاء الأوضاع الخطيرة في القسم الخامس من السجن، مطالبةً السلطات القضائية والرقابية بالتدخّل العاجل لمعالجة هذه المخالفات وضمان حماية أرواح المعتقلين السياسيين.





