تشير تقارير واردة إلى منظمة “كارون” إلى أن السلطات الإيرانية، مستغلة تصاعد التوترات العسكرية مع إسرائيل، شنت حملة قمع واسعة في مدينة الأحواز. فقد نُقل مؤخراً ٧٠ مواطناً في الأحواز إلى القسم الخامس من سجن شيبان، بعد أسابيع من التحقيقات القاسية، ثم صدرت بحقهم أحكام قضائية صارمة بعد يومين فقط من نقلهم.
وفقًا لمصادر موثوقة، حُكم على هؤلاء المحتجزين بالسجن لمدة ٥ سنوات بتهمة ملفقة هي “التجسس والتعاون مع الموساد”، بالإضافة إلى سنة واحدة بالسجن لعقوبة تأديبية بسبب “الدعاية ضد النظام”، وسنتين بالسجن لعقوبة تأديبية أخرى بتهمة “إهانة علي خامنئي”، إلى جانب حظر السفر لمدة سنتين وإلزامهم بحضور جلسات إعادة تأهيل تنظمها قوات التعبئة (الباسيج) والحرس الثوري.
وقد أصدرت هذه الأحكام محكمة الثورة الایرانیة في الأحواز، تحت إشراف القاضي “إحسان ادیبي مهر”.
ويبلغ متوسط أعمار هؤلاء الشباب بين ٢٣ و٢٨ عامًا، وهم من مواليد عقود السبعينيات والثمانينيات. وقبل صدور الأحكام، كانوا محتجزين في قسم الحجر الصحي بسجن شيبان في ظروف قاسية وحرمان شديدة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام صدرت في غياب محامين من اختيارهم، وربما تم تعيين محامين للدفاع عنهم من قبل السلطات.
“التعذيب وانتزاع الاعترافات”
أفادت مصادر مطلعة أن المعتقلين تعرضوا خلال التحقيقات لتعذيب بدني ونفسي قاسٍ، مع تهديدات متكررة وإذلال ممنهج، إضافة إلى تعرض بعضهم لتحرشات جنسية. وقد أجبروا على الإدلاء باعترافات انتزعت منهم تحت الضغط والتهديد، مما يجعل تلك الاعترافات باطلة قانونياً.
“السياق السياسي والإقليمي”
تزامنت هذه الاعتقالات والأحكام مع تصاعد النزاع العسكري بين إيران وإسرائيل، حيث شهدت البلاد موجة من الاعتقالات والاتهامات القاسية بحق ناشطين سياسيين ومدنيين ومنتمين لأقليات عرقية. ويؤكد مراقبون حقوقيون أن النظام يستغل الأزمة الإقليمية لتكثيف حملاته القمعية الداخلية دون مراعاة للمعايير الدولية.
تدعو منظمة “كارون” المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة وضمان حماية حقوق المحتجزين.





