.
وفقاً لتقارير حصلت عليها منظمة “كارون” ، شنّت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الايرانية خلال الأيام الماضية حملة اعتقالات واسعة طالت مناطق متعددة من إقليم الأحواز، شملت مدن الأحواز، مسجد سليمان، والخلفية. وقد تم توقيف عشرات المواطنين معظمهم بتهم تتعلّق بـ”التجسس” و”النشاط في الفضاء الإلكتروني”.
وكانت وسائل إعلام رسمية قد نقلت يوم الجمعة 21 يونيو/حزيران 2025، عن المدعي العام في الأحواز” أمير خلفيان” اعتقال 54 شخصاً بزعم كونهم “عناصر معادية للنظام وداعمين لإسرائيل”.
وتأتي هذه الحملة الأمنية بالتزامن مع التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، ما يُثير مخاوف حقوقية متزايدة بشأن استخدام السلطات لهذه التطورات لتبرير مزيد من القمع وتشير المعلومات إلى أن أغلب المعتقلين هم من الناشطين في منصات التواصل الاجتماعي، سبق و أن تم استُدعواهم من قبل جهاز الاستخبارات أو استخبارات الحرس الثوري.
وقد رافقت هذه الحملة إجراءات صارمة تمثلت في قطع الإنترنت وحجب وسائل الاتصال، بهدف عزل السكان عن بعضهم البعض وقطع تواصلهم مع العالم الخارجي.”
وفي خطبة الجمعة الماضية دعا” نبي موسويفرد” ممثل المرشد الإيراني وإمام جمعة الأحواز، إلى تنفيذ ما وصفه بـ”محاكمات ميدانية وعلنية” بحق المعتقلين، وهو ما اعتبره ناشطون دعوة علنية لانتهاك حقوق المتهمين وضرب مبدأ المحاكمة العادلة بعرض الحائط.
من جهتها، تدين منظمة “كارون” بشدة هذه الحملة التي وصفتها بأنها “انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان”، مطالبة بوقف فوري لهذه السياسات القمعية و تدعوا المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة التي تُمارس بحق الشعب الاحوازي.





