ناظم بريهي، السجين السياسي العربي الأحوازي المحكوم بالسجن المؤبد، يعلن الإضراب عن الطعام مرة أخرى مساء الجمعة الموافق 12 ديسمبر 2025، في العنبر 5 بسجن شيبان المركزي في الأحواز، وفقًا للتقارير الواردة لمنظمة كارون لحقوق الإنسان.
وبحسب التقرير، أعلن بريهي في رسالة موجهة إلى خسرو طرفي، رئيس سجن شيبان، دخوله في إضراب عن الطعام، وحذّر من أنه سيقدم على إضرام النار في نفسه في حال نُقل إلى الزنزانة الانفرادية. كما أشار في رسالته إلى أن السلطات الأمنية والقضائية سعت إلى إجباره على إنهاء إضرابه السابق الذي استمر 8 أيام في 30 أكتوبر الماضي، من خلال وعود كاذبة كشموله في خطة العفو وتخفيف العقوبة، وهي الوعود التي لم تُنفذ حتى الآن.
وفي أعقاب هذا الإضراب، حاول سيد علي فاضلي، المدير الداخلي لسجن شيبان، برفقة عدة مسؤولين آخرين، إخراج بريهي من العنبر 5 يوم السبت الموافق 13 ديسمبر 2025، لكنه رفض ذلك لعلمه باحتمال نقله إلى الزنزانة الانفرادية. وأفادت مصادر كارون أن مسؤولي السجن استدعوا بريهي مرارًا اليوم (السبت)، لكنه امتنع عن مغادرة عنبره حتى الآن.
وفي سياق متصل، أدانت منظمة كارون لحقوق الإنسان ممارسات مسؤولي السجن والأمن، وحذرت من الخطر على حياة بريهي، مطالبة بالتدخل الفوري من قبل الجهات المسؤولة والمجتمع الدولي لإنقاذ حياة هذا السجين السياسي، والبت في وضع السجناء السياسيين العرب الآخرين في سجون الأحواز.
ناظم بريهي، وهو ناشط مدني من مدينة الحميدية ومواليد عام 1986/1987، اعتُقل في 10 سبتمبر 2005، مع ستة نشطاء مدنيين آخرين. وبعد سبعة أشهر من الاستجواب والتعذيب، حُكم عليه بالإعدام بتهم “العمل ضد الأمن القومي”، و”الإفساد في الأرض”، و “محاربة الله”، لكن المحكمة العليا للبلاد نقضت هذا الحكم وخفّضته إلى السجن المؤبد. وخلال فترة محكوميته التي تجاوزت العقدين، حُرم بريهي من الحق في الإجازة، وأشار في رسائله إلى معاناته من مشاكل صحية شديدة، بما في ذلك أمراض الكلى، والفطريات الجلدية، والتهاب المفاصل، والألم المزمن.
وأكد هذا السجين السياسي أن تجاهل مسؤولي السجن لوضعه دفعه إلى الإضراب عن الطعام مرة أخرى، مطالبًا بالمعالجة الفورية لوضعه.





