مای ساتو، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، الخميس 23 بهمن 1404 (12 فبراير 2026)، صرحت بأن في الأسابيع التي سبقت الاحتجاجات السائدة في إيران، تم التواصل رسمياً مع النظام الإيراني بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. وأوضحت أن هذه المراسلات ركزت على ثلاثة محاور رئيسية:
- إحسان فریدی، طالب هندسة ميكانيكية، محكوم بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”، وتم إصدار الحكم بناءً على تقارير أجهزة المخابرات والادعاء العام.
- زهرا شهباز طبری، مهندسة كهرباء تبلغ من العمر 67 عاماً، محكوم عليها بالإعدام بتهمة “التمرد المسلح على الحكومة”، في جلسة محكمة استغرقت أقل من 10 دقائق، وكان الدليل الأساسي ضدها قطعة قماش تحمل شعاراً احتجاجياً.
- ظروف السجون، بما في ذلك سجون قرتشك، قزلحصار، شيبان ولاكان، والتي تشمل الوفيات أثناء الاحتجاز، التعذيب، الإعدام دون إخطار مسبق، ومنع الاتصال بالعائلة.
وأكدت مای ساتو أن ردود النظام الإيراني على هذه المراسلات اقتصرت على رفض المزاعم والتأكيد على شرعية الإجراءات القضائية، إلا أن خطر الإعدام ما يزال قائماً على فریدی وطبری، وأن أنماط انتهاك حقوق الإنسان التي ظهرت في هذه الحالات تتكرر بشكل واسع بعد الاحتجاجات السائدة.
كما ذكرت مای ساتو تلقيها تقارير عن اعترافات قسرية للمتظاهرين وظروف مشابهة في السجون، ولم يُعرف عدد المعتقلين أو المحكوم عليهم بالإعدام بدقة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أكثر من 3000 قتيل، بينما ترى المصادر المدنية أن الرقم الفعلي أعلى بكثير.
واختتمت مای ساتو بالإشارة إلى تأثير هذه الانتهاكات على حياة الأفراد، بما في ذلك أحد الضحايا، وهو فتى مراهق قُتل خلال الاحتجاجات، كان قد كتب قبل عدة أشهر من بدء الاحتجاجات في دفتر ملاحظاته:
“اليوم آخر يوم صيف، وأشعر بحماس شديد للغد، لأنه اليوم الأول في المدرسة. في مدرستي الجديدة، تخصصي الإلكترونيات والكهرباء. آمل أن ينتظرني مستقبل مشرق أنا وعائلتي.”
يشير هذا التقرير إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة في إيران ليست محدودة بفترة زمنية أو أشخاص معينين، وأنها تشكل تهديداً مستمراً للمتظاهرين والمعتقلين.





