في يوم حقوق الإنسان… الأحواز تغرق في أعمق موجات القمع منذ الحرب 12 يوم
الأخبار • قراءة 3 دقائق •

في يوم حقوق الإنسان… الأحواز تغرق في أعمق موجات القمع منذ الحرب 12 يوم

بالتزامن مع إحياء العالم لـ يوم حقوق الإنسان العالمي تحت شعار «حقوق الإنسان: ضرورات حياتنا اليومية»، تعلن منظمة حقوق الإنسان كارون أنّ إقليم الأحواز يشهد منذ انتهاء الحرب الثانية عشرة موجة واسعة وغير مسبوقة من القمع، والعنف، والإعدامات، والاعتقالات التعسفية.

إعدامات سياسية متتالية

خلال الأشهر الأخيرة، نفّذت السلطات الإيرانية أحكام الإعدام بحق ستة سجناء سياسيين عرب في سجن سبيدار، وهم:
علي مجدم، معین خنفری، سالم موسوي، محمدرضا مقدم، عدنان آلبوشوكة، وحبيب إدريس.

وجرت هذه الإعدامات بعد أسابيع من انتهاء الحرب، عقب تعرّض السجناء لـ التعذيب وانتزاع اعترافات قسرية، ومن دون إتاحة حق الاستعانة بمحامٍ مستقل أو حق الزيارة الأخيرة.

كما صدرت أحكام جديدة بـ الإعدام مرتين والسجن عاماً واحداً بحق:
علیرضا مرداسی (حمیداوی)، مسعود جامعي (باوي)، وفرشاد اعتمادي‌فر.

وصدر كذلك حكم بالإعدام على الناشط السياسي رضا عبدالي (دغاغلة)، في قضية تقول المنظمة إنها تعكس استخدام الإعدام كأداة ترهيب ضد الناشطين العرب.

عمليات قتل ميداني دون مساءلة

شهد الإقليم عمليات قتل مباشرة استهدفت مدنيين عرب، من بينها:

  • ذوالفقار شریفي، طفل يبلغ 7 أعوام، قُتل برصاص مباشر لقوات الأمن، ثم تُرك جثمانه على جانب الطريق من دون أي تحقيق مستقل.
  • رضا ناصري مفرد (حمیداوی)، شاب يبلغ 21 عامًا من مدينة عبادان، قُتل برصاص قوات البسيج من دون فتح ملف قضائي أو محاسبة المسؤولين.

أزمة اجتماعية تتفاقم: الانتحار والانهيار النفسي

تسجّل مدن الإقليم ارتفاعًا لافتًا في حالات الانتحار بين الشباب، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وانعدام الدعم النفسي، وتراكم الشعور باليأس.

وفي حادثة مأساوية، أقدم الشاب أحمد بالدي من كوت عبدالله على إحراق نفسه بعد مضايقات متواصلة من موظفي البلدية، ما أدّى إلى وفاته.

اعتقالات واسعة ونقل المحتجزين إلى سجن شيبان

بعد الحرب الثانية عشرة، اعتُقل عشرات المواطنين العرب من دون أوامر قضائية، ونُقل عدد منهم إلى سجن شيبان المعروف بسوء أوضاعه وانتهاكاته الحقوقية.

عام قاتم في سجل إيران الحقوقي

ترى المنظمة أنّ عام 2025 مرشح ليكون من أكثر الأعوام ظلامًا في مجال حقوق الإنسان في إيران، مع تزامن:

  • الأزمة الاقتصادية،
  • تشديد القيود على الإنترنت،
  • قمع الإعلام،
  • التدهور البيئي،
  • وارتفاع معدلات الإعدام.

وتشير إلى أنّ الجمهورية الإسلامية لا تفشل فحسب في حماية حقوق المواطنين، بل تُعدّ «المنتهك الأكبر لهذه الحقوق» والمصدر الأبرز لانعدام الأمن في حياة الناس.

مطالب منظمة حقوق الإنسان كارون

  1. الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين العرب.
  2. تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في جرائم القتل بعد الحرب، بما في ذلك مقتل:
  • ذوالفقار شریفي،
  • رضا ناصري مفرد (حمیداوی)،
  • واستشهاد أحمد بالدي بعد إحراق نفسه.
  1. معالجة عاجلة لأزمة الصحة النفسية وتأمين خدمات الدعم والعلاج في إقليم الأحواز.
  2. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفيًا.
  3. ممارسة ضغط دولي فعال على الحكومة الإيرانية لوقف التمييز المنهجي والقمع ضد المجتمع العربي في الأحواز.

وفي ختام التقرير، تؤكد المنظمة أن حقوق الإنسان ليست منحة من السلطة، بل حق أصيل لا يجوز المساس به، وأن تجاهلها يشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع واستقراره.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: