سبع سنوات من الإخفاء القسري؛ مصير أمين المحاوي (ضامني) لا يزال مجهولاً في الأحواز
الأخبار • قراءة 3 دقائق •

سبع سنوات من الإخفاء القسري؛ مصير أمين المحاوي (ضامني) لا يزال مجهولاً في الأحواز

بعد مرور سبع سنوات على القمع الدموي للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، لا يزال مصير أمين المحاوي، الشاب العربي الأحوازي الذي اختفى خلال تلك الاحتجاجات، مجهولاً، فيما لم تُسفر محاولات أسرته المتواصلة لمعرفة مصيره عن أي نتيجة، رغم مراجعاتها المتكررة للأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية.

وبحسب التقارير التي تلقتها منظمة كارون لحقوق الإنسان، شوهد أمين الالمحاوي للمرة الأخيرة يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 في منطقة كامبلو الجنوبية (حي الثورة) بمدينة الأحواز.

وكان أمين قد غادر منزله للمشاركة في المظاهرات، دون أن يحمل معه أي وثائق ثبوتية، بما في ذلك بطاقته الشخصية، أو هاتفه المحمول. وبعد وصوله إلى الشوارع التي كانت تشهد احتجاجات شعبية واسعة آنذاك، اختفى في ظروف غامضة، وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين.

وعقب اختفائه، بدأت أسرته رحلة بحث شملت الشوارع والمستشفيات ومراكز حفظ الجثامين، لكنها لم تتمكن من العثور عليه، ما دفعها إلى مراجعة الأجهزة الأمنية والجهات القضائية الإيرانية.

وخلال إحدى هذه المراجعات، أكد أحد موظفي السلطة القضائية للأسرة، بعد الاطلاع على بيانات أمين الشخصية، أنه معتقل، وأبلغها بإمكانية الإفراج عنه مقابل تقديم كفالة مالية.

إلا أن الأسرة، عندما توجهت إلى سجن شيبان بالأحواز أملاً في الإفراج عن ابنها، فوجئت بإنكار مسؤولي السجن وجوده لديهم.

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع على القضية لمنظمة كارون لحقوق الإنسان إن الأسرة بذلت كل ما في وسعها طوال السنوات السبع الماضية لمعرفة مصير ابنها، لكن الجهات القضائية والأمنية واصلت إحالتها من جهة إلى أخرى دون تقديم إجابة واضحة.

وأضاف المصدر أن المحكمة كانت تحيل الأسرة إلى السجن، فيما يحيلها مسؤولو السجن إلى استخبارات الحرس الثوري الإيراني. كما قدّمت الأجهزة الأمنية معلومات متناقضة؛ إذ كانت تؤكد أحياناً وجود أمين في أحد مراكز احتجاز الحرس الثوري، بينما تنكر في أحيان أخرى اعتقاله من الأساس.

معلومات عن أمين المحاوي

أمين المحاوي (ضامني)، ابن عبدالحسين، من مواليد 27 يوليو/تموز 1999، وكان يبلغ من العمر 20 عاماً عند اختفائه. وهو حاصل على شهادة الثانوية العامة ومن سكان منطقة كامبلو في مدينة الأحواز.

وبعد مرور سبع سنوات على اختفائه، لا تزال أسرته متمسكة بالأمل في معرفة مصيره، وتناشد النشطاء المدنيين والمعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وكل من قد يكون شاهده داخل مراكز الاحتجاز أو شهد مقتله خلال احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تقديم أي معلومات قد تساعد في الكشف عن مصيره.

منظمة كارون تطالب بالكشف عن مصيره

تؤكد منظمة كارون لحقوق الإنسان أن الإخفاء القسري يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقد يشكّل جريمة ضد الإنسانية وفقاً للشروط المنصوص عليها في القانون الدولي.

وتحمّل المنظمة الأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية المسؤولية المباشرة عن سلامة أمين المحاوي والكشف عن مصيره، وتطالبها بإنهاء سياسة التستر على مصير المختفين قسرياً، ووضع حد للمعاناة النفسية المستمرة التي تتعرض لها أسر الضحايا الساعية إلى معرفة مصير أبنائها.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: