وفقاً لتقارير وردت إلى “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، داهمت عناصر إدارة استخبارات الأحواز مساء الجمعة 13 شهريور 1405 (الموافق 4 أيلول/سبتمبر 2026)، دون تقديم مذكرات قضائية، منزل مجيد شريفي (سواري) في حي المشعلي بمدينة الأحواز، واعتقلت أكثر من 10 أشخاص من الحاضرين في هذا المنزل.
ومن بين المعتقلين، يبرز اسم أركان شريفي (سواري)، وهو قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً وابن مجيد شريفي. وكان أركان، الذي يعمل في ورشة للخراطة، قد عاد إلى المنزل قبل دقائق قليلة من اقتحام القوات الأمنية. وكان مجيد شريفي (44 عاماً، صاحب ورشة تصليح السيارات) يستضيف عدداً من أصدقائه عقب عودته من رحلة إلى شمال إيران، حيث حاصرت القوات الأمنية المنزل واقتحمته بعنف، معتقلةً إياه وضيوفه.
وبحسب هذا التقرير، فتشت القوات الأمنية المنزل بالكامل بعد الاقتحام وصادرت الهواتف المحمولة للحاضرين. كما تعرض مجيد الشريفي وبعض الحاضرين للضرب والاعتداء، وتُمت مصادرة سيارته من قبل العناصر الأمنية. ونُقل المعتقلون وهم معصوبو الأعين إلى مكان مجهول.
وقد أُعلنت هوية عدد من المعتقلين، وجميعهم من سكان حيي مشعلي وآخر أسفالت في الأحواز، على النحو التالي:
- راضي حيدري (50 عاماً، ابن أوريوش، يعاني من أمراض)
- حسين حيدري (29 عاماً، ابن راضي)
- عبد الهادي عساكرة (30 عاماً)
- مجيد (عبد المجيد) شريفي (سواري) (44 عاماً، ابن كاظم)
- أركان شريفي (سواري) (17 عاماً، ابن مجيد)
- لفتة حيدري (36 عاماً، ابن خضير)
- حمزة صياحي (34 عاماً)
- محمد سواري
وأعرب أقارب أركان شريفي عن قلقهم بشأن وضعه الجسدي والنفسي خلال فترة الاعتقال، نظراً لصغر سنه والتقارير التي تفيد بالتعامل العنيف من قبل عناصر الاستخبارات.
وفقاً لتقارير ناشطي حقوق الإنسان في الأحواز، تم نقل عدد من المعتقلين يوم الأربعاء 18 شهريور 1405 (الموافق 9 أيلول/سبتمبر 2026) إلى الحجر الصحي (القرنطينة) بسجن شيبان، المعروف بسجن الأحواز المركزي، بينما ما يزال مجيد شريفي محتجزاً في معتقل إدارة الاستخبارات.
يُذكر أن مجيد شريفي كان قد تعرض سابقاً للاستدعاء والاعتقال والسجن بسبب نشاطاته الدينية. وقبل نحو عام، داهمت القوات الاستخباراتية منزله خلال أداء حفل عيد ميلاد نجله واعتقلته هو وضيوُفه، كما تعرض للاستدعاء والتهديد عدة مرات بعد ذلك.
وخلال الأشهر الماضية، نُشرت تقارير متزايدة عن تصاعد استدعاء واعتقال المواطنين من أتباع أهل السنة في الأحواز، حيث اعتُقل أو أُستدعي العشرات منهم على يد عناصر إدارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري.
وحتى وقت نشر هذا التقرير، لم يتضح بعد الوضع الدقيق والتهم المحتملة الموجهة للمعتقلين.
تُدين “منظمة كارون لحقوق الإنسان” المداهمات دون مذكرات قضائية لمنازل المواطنين، والاعتقال الجماعي، والتعامل العنيف، ولا سيما اعتقال قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً. وتطالب المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد الذين اعتُقلوا لمجرد نشاطاتهم الدينية والمدنية، كما تطالب بالكشف عن وضع المعتقلين وضمان وصولهم إلى عائلاتهم ومحاميهم.




