وفقاً لملاحظات ومعلومات تلقتها “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، دخل المعتقل السياسي العربي الاحوازي مختار البوشوكة، الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً، يوم الاثنين 21 أيلول/سبتمبر 2026 يومه الثالث من الإضراب عن الطعام احتجاجاً على نقله التعسفي من سجن شيبان بالأحواز إلى سجن أراك.
ويطالب البوشوكة، الذي بدأ إضراباً عن الطعام منذ يوم السبت 19 أيلول/سبتمبر 2026، بإعادته فوراً إلى سجن شيبان بالأحواز، مؤكداً أن نقله إلى سجن أراك تم بصورة غير قانونية ومن دون مراعاة أدنى الإجراءات والضوابط القضائية، معتبراً أن هذا الإجراء يندرج في إطار الممارسات الانتقامية والأمنية بحق معتقلي الرأي.
الوضع الصحي والإضراب عن الطعام
يعاني مختار البوشوكة من مرض الفتق، وأفادت مصادر مطلعة بأنه حرم من الرعاية الطبية اللازمة على الرغم من حرج حالته الصحية.
وعقب تدهور حالته الصحية في اليوم الثالث للإضراب عن الطعام، تم نقل البوشوكة إلى قسم الحجر الصحي في السجن حيث يخضع للمراقبة، وسط تقارير تؤكد أن وضعه الصحي بات يثير قلقاً بالغاً.
النقل إلى أراك وتلفيق ملف جديد
وبحسب المعلومات الواردة، فإن نقل مختار البوشوكة إلى سجن أراك جرى بناءً على أوامر مباشرة من أمير خلفيان، مدعي عام الأحواز.
وفور نقله إلى أراك، واجه البوشوكة ملفاً أمنياً جديداً، حيث صدر بحقه حكم إضافي بالسجن التعزيري لمدة 10 سنوات ويوم واحد بتهمة “التواصل من داخل السجن مع معتقلين سياسيين مفرج عنهم من سجن شيبان”.
النفي من شيبان إلى أراك
وكان مختار البوشوكة قد نُفي برفقة ناظم البريهي، وهو معتقل سياسي عربي آخر، من سجن شيبان بالأحواز إلى سجن أراك يوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير 2026.
وجاء هذا النفي رغم أن البوشوكة يقبع في السجن منذ عام 2011، من دون أن يُمنح ولو يوماً واحداً من الإجازة، إذ أمضى فترات سجنه المتعاقبة بين سجن كارون القديم وسجن شيبان بالأحواز.
النقل إلى معتقل الشرطة وتقارير التعذيب
وكان البوشوكة قد نُقل سابقاً، في يوم الخميس 5 كانون الأول/ديسمبر 2024، من سجن شيبان بالأحواز إلى معتقل شرطة الأمن العام (باوا).
وأكدت مصادر مطلعة أنه تعرض لضغوط جسدية ونفسية شديدة وللتعذيب خلال فترة احتجازه في ذلك المعتقل. وتسببت الضغوط الأمنية، والنقل المكرر، والنفي، وسوء المعاملة في تدهور خطير لحالته الصحية المعقدة أصلاً بسبب مرض الفتق.
تخفيض حكم المؤبد إلى 25 عاماً ويوم واحد
وكانت “منظمة كارون لحقوق الإنسان” قد أفادت في وقت سابق بتخفيض حكم السجن المؤبد بحق 3 معتقلين سياسيين عرب من أهالي مدينة الخلفية، وهم محمد علي العموري، ومختار البوشوكة، وجابر البوشوكة، إلى 25 عاماً ويوم واحد، وذلك بعد قضائهم أكثر من 15 عاماً في الاحتجاز.
ويقضي مختار البوشوكة عقوبته منذ عام 2010، حيث أُحِيل سابقاً إلى سجن كارون بالأحواز قبل إغلاقه، ومن ثم إلى سجن شيبان بالأحواز.
ورغم إصابتهما بأمراض متعددة، لا يزال مختار وجابر البوشوكة محرومين من حق الإجازة العلاجية، مع رفض السلطات الإيرانية المستمر لطلبات نقلهما إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
قضية “الحوار”
وتُعد قضية مؤسسة “الحوار” الثقافية إحدى القضايا القضائية البارزة المرتبطة بالنشطاء والمعتقلين السياسيين العرب، والتي ورد فيها اسم مختار البوشوكة.
تُعرب “منظمة كارون لحقوق الإنسان” عن قلقها البالغ إزاء الوضع الصحي للمُعتقل السياسي مختار البوشوكة واستمراره في الإضراب عن الطعام، وتُدين نقله التعسفي إلى سجن أراك، وتلفيق التهم الجديدة بحقه، وإصدار الأحكام القاسية، وحرمانه من الرعاية الطبية.
وتطالب المنظمة بالتدخل الطبي العاجل لمتابعة حالته الصحية، وإيقاف الضغوط الأمنية الممارسة ضده، وإعادته الفورية إلى سجن شيبان بالأحواز، مع الضمان الكامل لحقوقه القانونية والإنسانية كمعتقل رأي.




