21:06
9:06 مساءً 21:06
تزامناً مع الأيام الأخيرة من شهر تموز/يوليو، أقام المواطنون الصابئة المندائيون في إقليم الأحواز طقوس رأس سنتهم التي تُعرف بعيد “دهوا ربا” (العيد الكبير)، وذلك على ضفاف نهر کارون. وتُقام هذه المراسم في وقت تواجه فيه هذه الأقلية الدينية باستمرار تمييزاً منظما وعدم اعتراف كامل بحقوق مواطنتهم في القوانين النافذة.
وبحسب تقرير صادر عن “منظمة كارون لحقوق الإنسان”، فإن عيد “دهوا ربا” يُعدّ أهم المناسبات الدينية في التقويم الخاص بأتباع النبي يحيى، والذي يصادف، وفقاً لمعتقداتهم، ذكرى خلق الإنسان.
ويرتبط أداء هذه الطقوس ارتباطاً مباشراً بـ “الماء الجاري” (ميا حيي)؛ حيث يرتدي المشاركون أزياء بيضاء تقليدية تُسمى “رستة”، ويؤدون طقس “المصبوتا” (التعميد) في مياه نهر كارون على يد رجال دينهم.
يُذكر أن المجتمع المندائي، الذي يمتد تاريخه لأكثر من ألفي عام، يُعدّ من السكان الأصليين والتاريخيين لجنوب غرب إيران وضفاف الأنهار في إقليم الأحواز. وتُشير الإحصاءات إلى أن عدد أفراد هذه الأقلية التوحيدية في مدن مثل الأحواز، والخفاجية، والمحمرة، ومعشور يتراوح بين 5 إلى 10 آلاف نسمة.
ورغم حضور المدير العام للتراث الثقافي في المحافظة لهذه المراسم، تؤكد المنظمات الحقوقية باستمرار على ضرورة ضمان وحماية الحقوق الأساسية للأقلية المندائية—بما في ذلك الحق في التوظيف في المؤسسات الحكومية، والتمتع بحقوق متساوية أمام الجهات القضائية، وحماية أسرهم وأماكن عبادتهم—بشكل قانوني وهيكلي يتجاوز مجرد الخطوات الرمزية.





