أفادت تقارير وصلت إلى منظمة حقوق الإنسان “كارون” بأن السجين السياسي العربي الأحوازي، محمد علي عموري، قد أُعيد يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار (29 اردیبهشت) إلى العنبر رقم 5 في سجن “شيبان”، وذلك بعد نحو 10 أيام من انقطاع أخباره إثر نقله إلى معتقل وزارة الاستخبارات في الأحواز.
ووفقاً لهذه التقارير، فإن محمد علي عموري —وهو مهندس وخريج جامعة أصفهان للتكنولوجيا ومحكوم بالسجن المؤبد— كان قد نُقل قبل نحو 10 أيام من قبل القوات الأمنية من سجن شيبان إلى مكان مجهول. وطوال تلك الفترة، لم تتوفر أي معلومات عن وضعه الصحي أو مكان احتجازه، مما أثار قلقاً واسعاً لدى عائلته ونشطاء حقوق الإنسان.
وذكرت مصادر حقوقية أن العناصر الأمنية كانت قد أخرجت السجين السياسي من السجن في تاريخ 8 مايو/أيار (19 اردیبهشت). ورغم المتابعات المتكررة من قِبل عائلته، امتنعت الجهات المسؤولة عن تقديم أي توضيح شفاف حول مصيره.
يُعد محمد علي عموري من السجناء السياسيين العرب المعروفين في الأحواز، ويُحتجز منذ سنوات في سجن شيبان تحت ظروف قاسية، محروماً من الرعاية الطبية المناسبة ومن حقه في الإجازة. وكان قد حُكم عليه سابقاً بالإعدام بتهم شملت “المحاربة” و”الإفساد في الأرض”، إلا أن هذا الحكم خُفف لاحقاً إلى السجن المؤبد.
وبحسب المصادر الحقوقية، فقد نُقل عموري عدة مرات خلال السنوات الأخيرة إلى معتقل وزارة الاستخبارات في الأحواز، حيث تعرض لضغوط ومضايقات مستمرة.
يُذكر أنه خلال السنوات الماضية، نُشرت تقارير عديدة حول الأوضاع المتردية في سجن شيبان، بما في ذلك ممارسات التعذيب، الضغوط الأمنية، الحرمان المتعمد من العلاج، وفتح ملفات قضائية جديدة ضد السجناء السياسيين. وكانت منظمة “كارون” قد وصفت هذا الوضع في تقارير سابقة بأنه نموذج لـ “القتل الصامت” للسجناء السياسيين.





