كارون تحاور خال إيليا بن رشيد؛ تفاصيل تلفيق قضية ضد متظاهر يبلغ من العمر 23 عاماً محكوم بالإعدام
السجناء • قراءة 4 دقائق •

كارون تحاور خال إيليا بن رشيد؛ تفاصيل تلفيق قضية ضد متظاهر يبلغ من العمر 23 عاماً محكوم بالإعدام

أصدرت الشعبة الخامسة لمحكمة الثورة الإيرانية في أصفهان حكماً بالإعدام، إلى جانب أحكام بالسجن لمدد طويلة وعقوبات تكميلية، بحق إيليا بن رشيد، المتظاهر العربي البالغ من العمر 23 عاماً، والمقيم في مدينة شاهين شهر، والذي اعتُقل خلال الاحتجاجات العامة في إيران.

وتؤكد الوثائق القضائية التي حصلت عليها منظمة كارون لحقوق الإنسان، إلى جانب تصريحات خال هذا المعتقل السياسي في مقابلة مع المنظمة، الدور المباشر لـ«استخبارات الحرس الثوري الإيراني» في تلفيق قضية جديدة ضده وإصدار هذه الأحكام المشددة.

تفاصيل الحكم القضائي؛ صدور حكم بالإعدام في غياب محامٍ يختاره المتهم

استناداً إلى الحكم القضائي الرسمي، الذي حصلت منظمة كارون لحقوق الإنسان على نسخة منه، صدر حكم بالإعدام بحق إيليا بن رشيد، المولود في أغسطس/آب 2003، رغم عدم وجود أي سوابق جنائية لديه.

وتُظهر الوثيقة القضائية أن هذا المتظاهر الشاب حُرم من حقه في الاستعانة بمحامٍ من اختياره، وأن المحاكمة جرت بحضور «محامٍ منتدب» فقط، يُدعى جواد پنجه‌پور.

ووفقاً للحكم الذي أُبلغ به رسمياً يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، داخل سجن دستگرد في أصفهان، اعتبرت المحكمة أن ما نُسب إليه من «تخريب الممتلكات العامة خلال احتجاجات 8 يناير/كانون الثاني 2026» يندرج تحت حكم «المحاربة»، وقضت بمعاقبته بالإعدام.

وإضافة إلى ذلك، حكمت المحكمة على إيليا بن رشيد بالسجن التعزيري لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر ويوم واحد بتهمة «التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد أمن البلاد»، وبالسجن التعزيري لمدة تسعة أشهر ويوم واحد، إلى جانب منعه من مغادرة البلاد لمدة عامين، بتهمة «ممارسة أنشطة دعائية ضد النظام».

وكانت الشعبة 102 من المحكمة الجنائية الثانية في شاهين شهر قد حكمت عليه سابقاً، في يونيو/حزيران من العام الجاري، بالسجن لمدة ستة أشهر والجلد 20 جلدة، في جزء آخر من القضية نفسها.

وقد ورد في الحكم القضائي أن الأساس الرئيسي للائحة الاتهام والأحكام الصادرة هو، بصورة مباشرة، «تقرير استخبارات الحرس الثوري في مدينة شاهين شهر»، وهو ما يكشف، بحسب التقرير، عن سيناريو أمني جرى إعداده ضد هذا المواطن.

خال إيليا بن رشيد يكشف تفاصيل إعادة اعتقاله وتلفيق القضية ضده

وفي هذا السياق، كشف بويا بن رشيد، خال المعتقل السياسي والمقيم خارج البلاد، في مقابلة حصرية مع منظمة كارون لحقوق الإنسان، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسار تلفيق القضية الأمنية ضد ابن شقيقته.

وأوضح أن إيليا شاب أعزب كان يعمل في محل لألعاب الإنترنت (گيم نت)، قائلاً:

«اعتُقل إيليا خلال الاحتجاجات في مدينة شاهين شهر، حيث يقيم، لكنه أُفرج عنه بعد فترة مقابل كفالة مالية. وبينما كنا نعتقد أن القضية تسير في مسارها القانوني، تدخلت  استخبارات الحرس الثوري بسيناريو جديد».

وأضاف بن رشيد، موضحاً ظروف إعادة اعتقال ابن شقيقته:

«بعد عدة أشهر من الإفراج المؤقت عنه، استدعت عناصر استخبارات الحرس الثوري إيليا مرة أخرى. ومن خلال ممارسة ضغوط أمنية وتلفيق قضية لا أساس لها من الصحة، أعادت اعتقاله. وقد انتهى هذا المسار، القائم على سيناريو مفبرك ومتعمد، بإصدار حكم الإعدام اللاإنساني بحق ابن شقيقتي».

موقف منظمة كارون لحقوق الإنسان

تعتبر منظمة كارون لحقوق الإنسان أن إصدار أحكام الإعدام بحق المتظاهرين يمثل أداة ممنهجة تستخدمها آلة القمع التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لبث الخوف والرعب في المجتمع.

وترى المنظمة أن استدعاء مواطن أُفرج عنه بكفالة خارج الأطر القانونية، وتلفيق القضايا بصورة تعسفية من قبل أجهزة أمنية موازية، مثل استخبارات الحرس الثوري، وحرمانه من محامٍ مستقل، وتوجيه تهمة خطيرة مثل «المحاربة» في غياب محاكمة عادلة، تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة والالتزامات الدولية.

وتدين منظمة كارون لحقوق الإنسان بشدة أحكام الإعدام والسجن والجلد الصادرة بحق إيليا بن رشيد، وتدعو المجتمع الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران إلى التدخل العاجل لمنع تنفيذ حكم الإعدام، ووضع حد للإفلات من المساءلة القضائية الذي يتمتع به منتهكو حقوق الإنسان في إيران.

اتصل بنا

أرسل لنا الأخبار أو تواصل معنا مباشرة عبر القنوات الرسمية التالية: