11 يناير 2026
وفقاً للتقارير الواردة إلى منظمة كارون لحقوق الإنسان، قُتل مواطنان اثنان على الأقل برصاص مباشر خلال الاحتجاجات السلمية لأهالي الأحواز، والتي تحولت إلى عنف إثر تدخل القوات الأمنية.
وبحسب التقرير، فإن المواطن «ناجي سواري» (55 عاماً)، ابن قاسم، من سكان منطقة غلستان في الأحواز، تعرض لإطلاق نار بالرصاص الحي من قبل القوات الأمنية يوم الجمعة بينما كان يبيع الفاكهة في مقر عمله. السيد سواري، المعروف بلقب «أبو ميثاق»، أُصيب برصاصة في الرقبة وفارق الحياة في مكان الحادث.
وتشير التقارير الميدانية إلى وقوع تجمعات احتجاجية واشتباكات بين المتظاهرين والقوات الأمنية يومي الجمعة والسبت، 9 و10 يناير 2026، في مناطق مختلفة من الأحواز، شملت: حي الثورة (كوي علوي)، غلستان، كيانبارس، زوية، كوت عبد الله، زيتون كارمندي، السوق المركزي، الزرقان، حي الشعب (كوروش)، وشيبان.
بالتزامن مع ذلك، نُشرت تقارير عن خروج تظاهرات حاشدة في مدن عبادان، معشور، المحمرة، والفلاحية. كما أفادت بعض المصادر المحلية عن تواجد لقوات “الحشد الشعبي” العراقي في الأحواز للمساعدة في قمع الاحتجاجات؛ وهو ادعاء لم يتم تأكيده رسمياً حتى الآن.
ووفقاً للتقارير، شهد يوم 8 يناير تجمعات احتجاجية في مدينة عبادان وساحة “الله” في مدينة المحمرة. وأفادت مصادر محلية بإصابة مواطن عربي يُدعى «علي سكيني» وامرأة بطلقات مباشرة من القوات الأمنية، وبينما أشارت بعض المصادر إلى مقتل علي سكيني، إلا أن الخبر لم يتم تأكيده رسمياً بعد.
وذكرت منظمة كارون لحقوق الإنسان أن نحو 35 شخصاً اعتُقلوا في اليوم الأول للاحتجاجات في عبادان وحدها، حيث جرى نقل معظم ملفات المعتقلين إلى استخبارات الحرس الثوري (المقر الخبري 114) الواقع في شارع “سيكلين”.
كما اعتُقل الشاب المتظاهر قاسم مظفري من منزله في منطقة زيتون كارمندي يوم الثلاثاء 6 يناير، بينما اعتُقل المواطن مصطفى خرسند من مقر عمله في محطة كهرباء عبادان يوم الأربعاء 7 يناير.
وكانت المنظمة قد أعلنت في وقت سابق عن نقل ما بين 60 إلى 80 معتقلاً من الرجال من مدينة “إيذج” عبر حافلتين إلى سجن شيبان، بالإضافة إلى نقل 30 إلى 40 امرأة معتقلة من المدينة نفسها إلى عنبر النساء في سجن سپيدار بـ الأحواز، بتهم تشمل “المشاركة في أعمال الشغب” و”العمل ضد الأمن القومي”. كما وردت تقارير عن اعتقال عشرات الأشخاص في مدينة رامز (رامهرمز) دون توفر معلومات عن مصيرهم.
ارتفاع عدد الضحايا على مستوى البلاد
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران في بيان لها أنه بالتزامن مع توسع الاحتجاجات المناهضة للنظام واستمرار قطع الإنترنت لأكثر من 60 ساعة، قُتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً في مدن مختلفة، ولا سيما في طهران.
وأكد البيان أن هذه الإحصائية تشمل الحالات المؤكدة فقط، وسط تقارير عن سقوط أعداد أكبر من القتلى يصعب التحقق منها حالياً بسبب انقطاع الإنترنت والقيود الشديدة على الوصول إلى المعلومات. وحذرت المنظمة من استمرار وتصاعد القمع، مطالبة المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لمراقبة وضع حقوق الإنسان في إيران.

