17 يناير 2026
تدين منظمة كارون لحقوق الإنسان بأشد العبارات القتل المنظم والقمع الدموي للمتظاهرين في إيران. وبناءً على التقارير والوثائق التي تم جمعها من المصادر الميدانية، والعائلات، والكوادر الطبية، ونشطاء حقوق الإنسان، فقد لقي أكثر من 12 ألف مواطن متظاهر حتفهم حتى الآن؛ وهي إحصائية صادمة تعكس وقوع جريمة واسعة النطاق ضد المواطنين العُزّل.
إن الاستخدام المباشر للأسلحة الحربية، وطلقات الخرطوش، وإطلاق النار الهادف نحو المتظاهرين، والاعتقالات العشوائية، والاختفاء القسري، وتهديد العائلات، وقطع الإنترنت لفترات طويلة، يُعد مصداقاً جلياً للانتهاك الصارخ والمنهجي لحقوق الإنسان وانتهاك الحق الأساسي في الحياة. وتظهر الأدلة المتوفرة أن العديد من الضحايا استُهدفوا برصاص مباشر لمجرد مشاركتهم في احتجاجات سلمية.
تؤكد منظمة كارون لحقوق الإنسان أن المسؤولية الرئيسية والمباشرة عن هذه المجازر تقع على عاتق علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقادة الحرس الثوري الإيراني؛ وهم الأفراد الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية من خلال إصدار أوامر القمع، وإطلاق النار على الناس، واستخدام القوات المسلحة ضد مواطنين غير مسلحين. إن هذه الإجراءات لم تكن حوادث متفرقة أو عرضية، بل هي جزء من سياسة واعية ومنظمة ومخطط لها لإسكات صوت احتجاج الشعب.
وتشدد المنظمة على أن هذه الأعمال، نظراً لسعتها، واستمراريتها، وتنظيمها، واستهدافها المباشر للمدنيين، تشتمل على كافة العناصر المادية والمعنوية المنصوص عليها في المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويمكن تصنيفها تماماً ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية. وتتوجه المسؤولية الجنائية لهذه الجرائم، وفقاً لمبدأ مسؤولية القيادة وتسلسل الهرم السلطوي، إلى علي خامنئي وقادة الحرس الثوري بصفتهم الآمرين وصناع القرار الرئيسيين الذين أصدروا أوامر استخدام القوة القهرية القاتلة ضد المواطنين العزل، أو امتنعوا عن منع أو معاقبة مرتكبيها رغم علمهم بارتكاب هذه الجرائم.
وتطالب منظمة كارون لحقوق الإنسان كلاً من الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين، وكافة المؤسسات الدولية ذات الصلة بما يلي:
- البدء بتحقيقات مستقلة وفورية ودولية بشأن مقتل أكثر من 12 ألف متظاهر.
- وضع علي خامنئي وقادة الحرس الثوري تحت الملاحقة القانونية والعقوبات الحقوقية الهادفة بصفتهم الآمرين الرئيسيين لهذه الجرائم.
- إنهاء الإفلات الهيكلي من العقاب عبر استخدام كافة الآليات القضائية الدولية.
وفي الختام، تعلن منظمة كارون لحقوق الإنسان تضامنها الكامل مع عائلات الضحايا والجرحى وكافة المتظاهرين، وتؤكد أنها ستواصل متابعة الحقيقة والعدالة والمساءلة الجنائية حتى محاكمة الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم.


