في مساء يوم الأربعاء، 26 نوفمبر 2025، أنهى ماهر سواري نجل حبيب، وهو شاب عربي يبلغ من العمر 23 عامًا ويسكن في حي حمزة بمدينة القنيطرة (دزفول)، حياته في منزل والده قبل ساعات قليلة من إقامة مراسم زفافه.
وبحسب مقربين، فإن الضغط الاقتصادي الشديد، والبطالة، والعجز عن تأمين تكاليف الزواج وبدء الحياة المشتركة، كانت من أهم العوامل التي أدت إلى هذا القرار المرير. كان من المقرر أن يذهب ماهر مع عروسته صباح يوم الخميس 27 نوفمبر إلى صالون التجميل، وأن يُقام حفل الزفاف في اليوم نفسه.
وترك ماهر قبل وفاته رسالة قصيرة كتب فيها:
“ليس لدي مشكلة مع أحد، ولا أحد لديه مشكلة معي؛ مشكلتي هي مع نفسي فقط.”
ثاني انتحار في اليوم نفسه
في اليوم ذاته، الأربعاء 26 نوفمبر، وحوالي الساعة 16:00، أقدم المواطن العربي زوّاد (زويد) ناصري بن عبد الحسين الجابري، وهو من سكان قرية الغزاوية الكبرى الواقعة على بُعد 10 كيلومترات جنوب الاحواز العاصمة، على الانتحار ولقي حتفه بسبب المشاكل الاجتماعية و مآسي اسرية متراكمة و اقتصادية.
في عام 2025 وحده، سُجلت حتى الآن ما لا يقل عن 9 حالات انتحار أو إحراق للنفس مرتبطة بالمشاكل الاقتصادية والبطالة في الأحواز والمدن المحيطة بها، وذلك بخلاف عشرات الحالات الأخرى لم يتم الابلاغ عنها.
واليوم، تغرق عائلة سواري، وعروس ماهر الشابة، وسكان حي حمزة في ذهول عميق وحزن ثقيل.
تُعد هاتان الحادثتان المأساويتان اللتان وقعتا في يوم واحد بمثابة تحذير جدي بشأن شدة الأزمة المعيشية، واليأس، والضغط النفسي الذي يواجهه الشباب في إقليم الأحواز.


