أفادت منظمة حقوق الإنسان “كارون” بأن أمير نيسي، سجين الرأي العربي الأحوازي، المولود عام 1377 هجري شمسي، والذي قضى السنوات الست الماضية في الجناح الثامن بسجن شيبان الأحواز، فارق الحياة مساء الثلاثاء 18 نوفمبر بسبب عدوى داخلية حادة وعدم توفير الرعاية الطبية اللازمة.
بناءً على المعلومات الواردة إلى منظمة حقوق الإنسان “كارون”، كان نيسي يعاني لفترة طويلة من مشاكل جسدية. نتيجة لعدم علاجه من مشكلة “الشعر النامي تحت الجلد(الشعر الغائر)”، أصيب بعدوى واسعة الانتشار في جسده. على الرغم من معاناته من حمى شديدة وتدهور حالته الصحية بسرعة، رفض مسؤولو السجن نقله في الوقت المناسب إلى مراكز علاج خارج السجن.
يعتبر نشطاء حقوق الإنسان أن “خسرو طرفي”، الملقب بـ “جلاد سجن شيبان”، هو أحد المسؤولين الرئيسيين عن خلق مناخ القمع والإهمال المنهجي في تقديم الخدمات الطبية بهذا السجن.
تعتبر منظمة كارون أن وفاة أمير نيسي هي مثال على “عمليات القتل الصامت في السجون”، ونتيجة للعملية المنهجية للإهمال الطبي تجاه السجناء السياسيين وسجناء الرأي في إقليم الأحواز.
تدين المنظمة بأشد العبارات تصرفات مسؤولي سجن شيبان الأحواز فيما يتعلق بوفاة أمير نيسي، وتعتبرها مصداقًا واضحًا لـ “السلب العمدي للحق في الحياة” من سجين رأي. وتؤكد المنظمة أن الامتناع المتعمد عن نقله إلى المراكز الطبية والإصرار على إبقائه في وضع صحي حرج هو انتهاك صارخ للقوانين الداخلية والالتزامات الدولية للجمهورية الإسلامية الایرانیة فيما يخص الحق في الصحة والحق في الحياة.
تؤكد “كارون” أن مسؤولية هذه الوفاة لا تقع فقط على عاتق المتسببين المباشرين في الإهمال الطبي، بل يجب أيضًا محاسبة الآمرين والمديرين في التسلسل الإداري للسجن، بما في ذلك الأفراد الذين وفروا البيئة القمعية التي أدت إلى هذه المأساة. وتشدد المنظمة على أن عدم تقديم الرعاية الطبية للسجناء السياسيين وسجناء الرأي في إقليم الأحواز هو عملية منهجية ومؤسسية تحصد أرواح السجناء واحدًا تلو الآخر.
تدعو منظمة حقوق الإنسان “كارون” المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، والمقررين الخاصين للأمم المتحدة إلى التحقيق الفوري في هذه الوفاة وممارسة الضغوط القانونية والدبلوماسية اللازمة لمحاسبة الآمرين والفاعلين.

