أعلنت جامعة العلوم الطبية “جندي شاپور”عن وفاة الشاب الأحوازي “أحمد بالدي” الذي أقدم الأسبوع الماضي على إحراق نفسه في حي الزيتون بمدينة الأحواز متأثراً بجراحه البالغة.
في صباح يوم الأحد 11 آبان 1404 (2 نوفمبر 2025 )، توجّهت قوات بلدية المنطقة الثالثة في الأحواز برفقة عناصر من الشرطة إلى كشك يملكه” مجاهد بالدي” في منتزه الزيتون، وقامت بهدمه دون إخطار مسبق أو حضور المالك.
وخلال عملية الهدم، كانت زوجة “مجاهد بالدي” وابنه “أحمد” (20 عاماً، طالب جامعي) داخل الكشك، حيث اعتصما لمحاولة منع عملية الهدم، إلا أن الموظفين واصلوا تدمير المكان بعنف. وبحسب تقارير موثوقة، قام نائب مدير الخدمات في بلدية المنطقة الثالثة بسلوك عدواني «خارج عن حدود اللياقة الوظيفية»، إذ أمسك بيد والدة أحمد بعنف ودفعها إلى الخارج.
وأمام هذا التصرف المهين والظالم، أقدم “أحمد” على سكب البنزين على جسده وإحراق نفسه احتجاجاً على ما جرى فيما وقف بعض عناصر البلدية والأمن متفرجين على الحادثة دون أي محاولة لإنقاذه بل بعضهم تعامل مع الموقف بالسخرية واللامبالاة.
وفي وقتٍ لاحق، قال “مجاهد بالدي” والد أحمد في حديثٍ مع وكالة «فارس» الإيرانية، شارحاً ما حدث:
«حين رأى ابني عناصر البلدية يهدمون المكان، توسل إليهم أن يتوقفوا، لكن أحداً لم يستجب. قال لهم أحمد إنه سيحرق نفسه إن واصلوا الهدم، فرد عليه أحد العناصر بسخرية قائلاً: “أحرق نفسك، لنرَ كيف ستحترق.”»
وبعد الحادثة، أعلنت السلطات القضائية في الأحواز اعتقال رئيس بلدية المدينة ومسؤول قسم التنفيذ في البلدية للتحقيق في الواقعة، قبل أن يُفرج عنهما بكفالة مالية.

