في أعقاب قيام قوّات التنفيذ التابعة لبلدية الأحواز بهدم كشكٍ لبيع المأكولات في حديقة الزيتون، أقدم الشاب الأحوازي أحمد بالدي (21 عاماً) على إحراق نفسه احتجاجاً على هذا الإجراء، ونُقل إلى المستشفى مصاباً بحروقٍ بالغة.
وبحسب تقرير وكالة فارس من الأحواز فإنّ أحمد نجل صاحب الكشك، يرقد حالياً في المستشفى مصاباً بحروقٍ تغطّي نحو 60% من جسده، وقد وُصفت حالته الصحية بأنها حرجة للغاية.
صرح “مجاهد بالدي” والد أحمد وصاحب الكشك في حديثه مع الوكالة:
«منذ 21 عاماً نعتاش من هذا الكشك. لديّ ستة أبناء؛ اثنان منهم طلاب جامعيون، وثلاث من بناتي من أبرز لاعبات التايكوندو في فئات أوزانهن. بهذا الدخل المحدود ربّيتُ أطفالي بكرامة وجعلتهم ناجحين».
وأضاف موضحاً تفاصيل يوم الحادثة:
«بعد انتهاء محاضراته الجامعية جاء أحمد كعادته إلى مكان العمل ليساعدني. اتصلت به والدته لتدعوه للعودة إلى المنزل لتناول الغداء، فقال لها: “سأصل بعد دقائق إلى والدي.” وعندما تأخر، شعرت بالقلق وتوجّهت إلى حديقة الزيتون، وهناك واجهت مشهد اشتباك أحمد مع عناصر البلدية».
وتابع بالدي قائلاً:
«حين رأى أحمد موظفي التنفيذ يباشرون هدم الكشك، توسّل إليهم أن يتوقفوا، لكن أحداً لم يصغِ إليه. قال لهم إنه سيُشعل النار في نفسه إن استمرّوا. عندها ردّ عليه أحد العناصر بسخرية قائلاً: “أحرق نفسك، لنرَ كيف تحترق.” وبعد ذلك حطّموا الزجاج وازدادت حدة الاشتباك».
وأشار مجاهد بالدي إلى أن العناصر القيّمين على التنفيذ قيدوا يدي زوجته بالأصفاد من دون أي أمرٍ قضائي، ثم صدر أمرٌ باعتقاله شخصياً.
وأوضح أيضاً الوضع القانوني للمكان قائلاً:
«الأرض تعود للبلدية، لكن البناء من إنشائي. لدينا عقد إيجار مدته عشرون عاماً مع البلدية، يُجدّد كل ثلاث سنوات وفق تعديل القيمة الإيجارية. صحيح أن العقد الأخير مدته ثلاثة أشهر قد انتهى، لكن بموجب أمر من النيابة العامة مُنحنا مهلة إضافية لمدة عامين لمواصلة النشاط».

