بعد أربعة أيام من انقطاع أي تواصل مع أكثر من عشرين سجيناً سياسياً في سجن قزلحصار، كشفت تقارير حصلت عليها قناة إيران إنترناشنال أن قوات الأمن ووحدة الحرس الخاصة في السجن اقتحمت عنبر السجناء السياسيين، حيث تعرض المعتقلون للضرب المبرح، تكبيل الأيدي والأرجل، وتغطية الرؤوس بأكياس قبل نقلهم قسراً إلى زنازين انفرادية. وقد أعلن هؤلاء السجناء إضراباً جماعياً عن الطعام احتجاجاً على ما وصفوه بـ«القمع والعنف الممنهج».
مصدر مقرب من عائلات السجناء أوضح في 30 يوليو أن الهجوم استهدف بشكل خاص سجناء منخرطين في حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، مؤكداً أن ما لا يقل عن 25 سجيناً سياسياً كانوا ضمن المستهدفين. وبحسب التقرير، فقد أُعدم كل من “مهدی حسني” و”بهروز إحساني” عقب الهجوم، فيما نُقل بقية السجناء إلى الزنازين الانفرادية في الجناح الثالث وسط انقطاع كامل للأخبار عنهم.
وتضمنت قائمة المعتقلين المنقولين إلى الانفرادي كلاً من: حمزة سواري، زرتشت أحمدي راغب، لقمان أمینبور، أكبر باقري، میثم دهبانزاده، سپهر إمامجمعه، أحمدرضا حائری، أسدالله هادي، رضا محمدحسینی، أبوالحسن منتظر، علي معزي، آرشام رضايي، خسرو رهنما، رضا سلمانزاده، محمد شافعي، مصطفی زماني وصلاحالدين ضیائي.
حمزة سواري، المعتقل منذ عام 2005 حين كان يبلغ 18 عاماً، حُكم عليه بالإعدام بتهمة «الإفساد في الأرض والمحاربة والعمل ضد الأمن القومي»، قبل أن يُخفّف الحكم إلى السجن المؤبد. خلال عشرين عاماً من الاعتقال، أمضى قرابة تسعة أشهر في الحبس الانفرادي، ويعاني من أمراض عديدة بينها: دوالي الخصية، كيس بيكر خلف الركبة، التهاب المفاصل، آلام مزمنة في المعدة، إضافة إلى التهاب جدار الرئة الذي شُخّص بعد معاناة طويلة من آلام الصدر.
في السياق ذاته، جرى نقل السجين السياسي البارز “سعيد ماسوري” المعتقل منذ أكثر من 25 عاماً من دون أي إجازة، إلى سجن زاهدان، فيما لم تتمكن عائلته حتى الآن من الاتصال به وتجهل مصيره كلياً.
عائلات السجناء أكدت أنها عند مراجعة السجن بعد الهجوم، أُبلغت بأن أبناءها نُقلوا إلى الانفرادي ولن يُسمح لهم بالاتصال أو الزيارة لمدة أسبوعين، ما فاقم القلق على سلامتهم في ظل انعدام أي معلومة عن أماكن احتجازهم أو وضعهم الصحي.

