شهدت مدينة معشور يوم السبت حادثة مأساوية حين أقدم عاملان أحوازيان من موظفي شركة “رازي للبتروكيمياويات” أحمد عساکره وجواد راشدي، على محاولة الانتحار عبر الصعود إلى أعلى خطوط أنابيب الشركة احتجاجاً على قرار منعهما من دخول مقر عملهما واقتطاع جزء من أجورهما بصورة غير قانونية.
وقد تمكنت فرق الإطفاء، إلى جانب مسؤولين في الشركة من ثنيهما عن تنفيذ محاولتهما وإنزالهما.
وقالت منظمة ” الاتحاد الحر لعمال ايران” (اتحادیه آزاد کارکران ایران) إن هذه الخطوة اليائسة جاءت نتيجة الضغوط والتمييز المستمر من قبل الإدارة التركية للشركة، بدعم من القائم مقام ودائرة العمل في معشور، محذّرة من أن استمرار هذا النهج القمعي ضد العمال قد يقود إلى “كوارث مأساوية”.
ويواجه عمال رازي للبتروكيمياويات الذين يقدّر عددهم بنحو 1500 عامل، ظروفاً صعبة منذ أسابيع، حيث نظموا مراراً احتجاجات ضد التمييز في الأجور وعدم صرف الامتيازات التي وُعدوا بها. وبالرغم من الوعود الرسمية بمتابعة المطالب، فإن ثلاثة من العمال، بينهم عساکره وراشدي، ما زالوا محرومين من دخول الشركة.
وتفيد شهادات العمال أن مطلبهم الرئيس يتمثل في رفع التمييز ومساواة الرواتب والمزايا مع بقية العاملين في المجمعات البتروكيماوية بمدينة معشور، لكن تصاعد الضغوط الأمنية والنفسية أوصل الاحتجاجات إلى مرحلة حرجة.
وكانت منظمة “كارون” قد أشارت في تقرير سابق إلى أن قوات الأمن في معشور اعتقلت يوم الخميس14 أغسطس 2025 العاملين أحمد عساکره وجواد راشدي، وهما من موظفي شركة “بتروسامان آوران رازي” على خلفية نشاطهما النقابي ونشرهما محتوى انتقادي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف التقرير أن الرجلين كانا قد تعرضا قبل ذلك في 11 أغسطس 2025 للاحتجاز من قبل وحدة امن الشركة قبل أن يُفرج عنهما بقرار منع الملاحقة القضائية. غير أن السلطات أعادت فتح ملفات ضدهما، إذ وُجهت لعساکره تهمة “نشر محتوى احتجاجي في الفضاء الافتراضي” فيما اتُهم راشدي بـ”الدخول في مشادة لفظية مع المدير العام للشركة” وهو ما اعتبرته المنظمة ممارسةً للضغط الممنهج لإسكات أصوات العمال.

