تُفيد التقارير الواردة من منظمة “كارون” لحقوق الإنسان بأن عائلة الشاب العربي رضا ناصري مفرد (الحميداوي)، البالغ من العمر 21 عامًا والذي قُتل بإطلاق نار مباشر من قِبل عناصر من قوات البسيج (التعبئة) في أحد شوارع مدينة عبادان مساء يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، قد أكدت إصرارها على تطبيق العدالة الكاملة والقصاص من الفاعل أو الفاعلين في هذه الجريمة، وذلك بالرغم من الضغوط الأمنية والعروض المالية.
صرّح محمد ناصري مفرد، والد رضا، في مقطع فيديو نُشر على إنستغرام، مخاطبًا السلطات القضائية:
“دم رضا لن يذهب سُدًى. لن نتوقف حتى يتم تطبيق العدالة والقصاص من قاتل ابني.”
بناءً على المعلومات المتوفرة، فإن رضا ناصري مفرد، الذي ولد في عبادان وكان مقيمًا في شاهين شهر بمدينة أصفهان، عاد إلى مسقط رأسه لزيارة عائلته وتفقد جده المريض. تعرّض رضا لإطلاق نار مباشر من قِبل أفراد من البسيج بملابس مدنية وفي سيارة غير رسمية، وذلك عند نقطة تفتيش غير رسمية قرب مسجد وسينما بيروز، علمًا بأن مطلقي النار لم يكونوا يحملون أي حكم قضائي أو تصريح لضبط قانوني.
ادعى أحد مطلقي النار في البداية أن إطلاق النار كان “غير متعمد بسبب اصطدام السيارة بمطب”، لكن تقرير الخبراء الأول رفض هذا الادعاء وأعلن أن إطلاق النار كان متعمدًا وغير قانوني. لكن تقرير ثانٍ، أُعدّ تحت ضغوط أمنية، نقض التقرير الأول.
بعد ساعات قليلة من الحادث، ادعت إدارة استخبارات الحرس الثوري في عبادان اكتشاف “طائرة مسيرة صغيرة، وصاعق تفجيري” ووثائق “تعاون مع إسرائيل” في سيارة رضا؛ وهي ادعاءات لم يُقدم بشأنها أي دليل أو وثيقة حتى الآن، ولم تُعرض لا في المحكمة ولا حتى على العائلة. وصف محامو القضية ونشطاء حقوق الإنسان هذه الاتهامات بأنها “ملفقة بالكامل وتهدف فقط إلى تبرير القتل”.
سُلّمت جثة رضا إلى عائلته بعد تأخير دام خمسة أيام، ودُفن في 1 يوليو 2025. وتوفي جده بعد أربعة أيام من دفنه.
على الرغم من أن قاضي الفرع الثاني للنيابة العسكرية في الأحواز قد وعد العائلة بأن “الدم البريء لن يذهب هدرًا”، فإن الضغوط المستمرة على العائلة لإعلان التنازل والتخلي عن القصاص لا تزال مستمرة.
أكدت عائلة ناصري مفرد أنها لن تتخلى عن متابعة هذه القضية حتى يتم تنفيذ حكم القصاص والعقوبة النهائية بحق الفاعل أو الفاعلين في قتل ابنهم.

