تفيد المعلومات الواردة إلى منظمة حقوق الإنسان كارون بأن جثمان أمير (عبدالنور) نيّسي، السجين الرأي (العقائدي ) العربي الأحوازي، دُفن تحت إشراف أمني كامل يوم 20 نوفمبر، وذلك عقب وفاته في سجن شيبان – الأحواز، فيما مُنعت عائلته من حضور أي مراسم وداع أو تشييع.
وبحسب مصادر المنظمة وشهادات محلية، لم يُسمح للعائلة سوى بتمكين والدة أمير نيّسي من رؤية جثمان ابنها للحظات قصيرة جدًا، قبل أن يعمد عناصر الأمن إلى دفنه فورًا من دون حضور بقية أفراد الأسرة. وقد جرى الدفن في أجواء مشددة، ومنع تام لأي تجمع أو مراسم عامة.
هذا الإجراء يُعد مثالًا واضحًا على انتهاك الحقوق الطبيعية للعائلات، واستمرار النهج الأمني الذي يستهدف السجناء العقائديين الأحوازيين حتى بعد وفاتهم.
الحرمان الطبي قبل وفاته
كان أمير نيّسي، المولود عام 1998 ومن أبناء قرية بيت دنيار (مسير تصفية – الأحواز)، يعاني منذ سنوات من مرض مزمن والتهابات داخلية جلدية ورغم حالته الصحية المتدهورة، امتنعت إدارة سجن شيبان عن نقله بشكل عاجل إلى المراكز الطبية المختصة، كما لم يُمنح أي إجازة علاجية أو عادية طوال فترة اعتقاله.
ويحمّل نشطاء حقوق الإنسان وعدد من السجناء السابقين خسرو طرفي، مدير سجن شيبان، مسؤولية مباشرة عن فرض بيئة قائمة على الحرمان الصحي والإهمال المقصود للرعاية الطبية.
تؤكد منظمة كارون أن الدفن القسري ومنع العائلة من إقامة مراسم العزاء يشكّلان انتهاكًا صريحًا للحقوق الأساسية للسجناء وعائلاتهم. وترى أن هذه الممارسات جزء من سياسة منهجية تقوم على الضغط المستمر والحرمان الطبي بحق السجناء العقائديين الأحوازيين.
كما تشدد المنظمة على أن المسؤولية لا تقتصر على العناصر الأمنية المنفّذة، بل تشمل أيضًا القيادات الإدارية للسجن وكل الجهات التي تقف خلف سياسات القمع والانتهاك.

