تشير التقارير الواردة إلى منظمة حقوق الإنسان كارون إلى أن شخصيتين بارزتين من الوجوه الثقافية العربية في الأحواز، و هما حسين جلال (مخرج) وعلي حمدي (فنان ومطرب)، قد أُفرج عنهما بعد اعتقالهما وتعرّضهما لضغوط نفسية شديدة، وعقب تسجيل ونشر فيديوهات «اعتذار» و«إعلان ندم» أُجبرا على تقديمها.
جاء اعتقال هذين الفنانين عقب نشر الفيديو كليب الغنائي «زلمنا» (رجالنا)؛ وهو عمل يؤكد على الهوية والمقاومة الثقافية لعرب الأحواز، وقد حصد خلال أقل من أسبوع عشرات الآلاف من المشاهدات ولاقى انتشارًا واسعًا بين أبناء المجتمع العربي الأحوازي.
تؤكد مصادر محلية أن الفنانين خلال فترة اعتقالهما تعرّضا لتهديدات باعتقال أفراد من عائلتيهما، وضغوط نفسية شديدة، وتهديد بفتح ملفات أمنية ثقيلة ضدهما، بالإضافة إلى أشكال مختلفة من الإهانات. وقد اشترط عناصر الأمن إطلاق سراحهما على حذف عملهما الموسيقي، وتسجيل ونشر مقاطع فيديو يظهران فيها عملهما الفني على أنه “خطأ” أو ينفيان ضمنيًا الاحتجاجات والمطالب الثقافية لشعب الأحواز.
في الفيديو المنشور للفنان علي حمدي، يظهر بوجه شاحب ونبرة منكسرة وهو يقول:
«الأغنية التي غنيتها لم تعجب البعض بسبب الظروف الحالية… لقد أخطأت، أعتذر… سامحوني.»
أما حسين جلال، فيظهر في مقطع مشابه بلغة يطغى عليها القلق وتبدو عليه علامات الضغط الواضح، ويقول:
«الأغنية التي نشرناها أزعجت الكثيرين وتسببت لنا في مشاكل، لذلك أعتذر عن تسجيلها ونشرها، لقد أخطأت.»
يقول نشطاء حقوق الإنسان إن ملامح الجسد، ونبرة الكلام، والفضاء المغلق والمسيطر عليه في هذه المقاطع جميعها تشير بوضوح إلى الإكراه، وتطابق تمامًا النمط المعروف للاعترافات التلفزيونية الاجبارية التي يبثها النظام الإيراني؛ وهو نمط طالما أدانته المنظمات الدولية لحقوق الإنسان على مدى سنوات.

