أقدم مواطن عربي، يُدعى زوّاد ناصري (المعروف بـ عبد الحسين المعتوق آل جبور)، وهو من سكان قرية الغزاوية الكبرى، على إنهاء حياته شنقًا في مساء يوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025، وذلك بسبب الفقر الشديد، والبطالة طويلة الأمد، والعجز عن تأمين تكاليف معيشته.
وقع هذا الحادث حوالي الساعة 16:00، في قرية تقع على بُعد 10 كيلومترات شرق نهر كارون وفي منطقة زراعية، لكنها واجهت في السنوات الأخيرة موجة متزايدة من المشاكل المعيشية بسبب الجفاف، ودمار بساتين النخيل، والأزمات الاقتصادية. ويقول أهالي المنطقة إن البطالة الواسعة والتمييز في فرص العمل قد وضعا العديد من أرباب الأسر تحت ضغط شديد.
وبحسب مقربين، اشتكى زوّاد ناصري مرارًا في الأشهر الماضية من ظروف الحياة المزرية، وتراكم الديون، وغياب فرص العمل؛ وهي الظروف التي دفعته في النهاية إلى هذا “الخيار المرير”.
وبناءً على التقارير الصادرة من نشطاء حقوق الإنسان والمصادر المحلية، سُجلت حتى الآن في عام 2025 ما لا يقل عن 8 حالات انتحار أو إحراق للنفس ناجمة عن الفقر والبطالة في الأحواز والمدن المحيطة بها. ويرى الخبراء أن هذا الإحصاء مؤشر واضح على تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على سكان إقليم الأحواز.
يأتي هذا في الوقت الذي تُعاني فيه المنطقة، التي تُسمى “أرض الذهب الأسود”، ومنذ سنوات طويلة، من فقر هيكلي، وبطالة مزمنة، وتمييز في التوظيف، وأزمات بيئية، على الرغم من مواردها الهائلة من النفط والغاز والأراضي الزراعية الخصبة؛ وهي مجموعة من العوامل التي حولت الانتحار إلى أحد المظاهر المؤلمة للاحتجاج الصامت للسكان.

