أفادت تقارير وصلت لمنظمة “كارون” لحقوق الإنسان بالعثور على جثة “مرتضى سنجري” (باوي)، شاب أحوازي يبلغ من العمر 18 عاماً، في قرية “نمرة 3” قرب منطقة غيزانية بمدينة الأحواز.
ووفقاً لعائلة الشاب، فقد اختفى “مرتضى” منذ صباح يوم الاثنين 19 آبان 1404 (3 نوفمبر 2025 ) وبذل أفراد الأسرة جهوداً للعثور عليه دون جدوى، حتى عُثر على جثته يوم الثلاثاء 20 آبان 1404 (4 نوفمبر 2025 م) في مقبرة سيد زاهد على يد الأهالي المحليين. وأكد الطبيب الشرعي أن السبب كان انتحاراً.
وشددت العائلة على أن الضغوط الاقتصادية والمشاكل المعيشية بما في ذلك الفقر الواسع في المنطقة، كانت العامل الرئيسي وراء هذا الحادث المأساوي، وأن مرتضى واجه ظروفاً غير عادلة وغياب الدعم الضروري، ما دفعه لاتخاذ هذا القرار المؤلم. وتعتبر هذه الواقعة جرس إنذار بشأن الوضع الحرج للشباب في المناطق المحرومة.
وكان الشاب “رعد سيلاوي“عامل من غيزانية بالأحواز قد أنهى حياته في 29 مهر 1404 (21 أكتوبر 2025 ) بعد فصله من العمل، ما يوضح استمرار المشاكل البنيوية في البطالة وسياسات التمييز الوظيفي في مناطق النفط بالأحواز، وهو ما أثار قلقاً واسعاً لدى نشطاء حقوق العمال والسكان المحليين.
وأكدت التقارير أن “سيلاوي” كان يعمل في إحدى شركات النفط في منطقة غيزانية وتم فصله مؤخراً نتيجة سياسات توظيف تمييزية تعطي الأفضلية للعمال غير المحليين، ما يحرم السكان المحليين من فرص العمل. وأضاف النشطاء أن الضغوط الاقتصادية والنفسية الناتجة عن البطالة دفعت سيلاوي للانتحار، ويُعد هذا مثالاً على ظاهرة “الموت بسبب البطالة”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الأزمة المتفاقمة للبطالة في المنطقة.

