اعتمدت اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، 19 نوفمبر، قرارًا جديدًا ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية، حيث أدانت مرة أخرى الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران، وذلك بموافقة 79 صوتًا مقابل 28 صوتًا معارضًا.
يمثل التصاعد الشديد في عمليات الإعدام، خاصةً ضد العرب الأحوازيين والبلوش والأكراد والأفغان، أحد المخاوف الجدية التي أثارها القرار. يشير نص القرار كذلك إلى حالات الإعدام واسعة النطاق دون محاكمة عادلة، والاعترافات القسرية، وإعدام الأحداث (المراهقين)، والتكتّم على تسليم جثامين الضحايا. ويدعو القرار إيران إلى التحرك نحو التعليق الرسمي لعقوبة الإعدام.
كما و لأول مرة، سُجّلت رسميًا في هذا القرار ظاهرة “القمع العابر للحدود” للمنتقدين الإيرانيين، بدءًا من تهديد ومراقبة المعارضين في الخارج وصولًا إلى الضغط الأمني على عائلاتهم داخل إيران.
وضع المرأة: يخصص جزء كبير من القرار لوضع المرأة، بدءًا من قوانين الحجاب الإجباري وقانون “العفاف والحجاب” الجديد، وصولًا إلى القمع في الشوارع والمساحات الافتراضية، واستخدام تقنيات المراقبة، وتزايد أعمال العنف مثل قتل النساء، وزواج الأطفال، والقتل تحت ما يُعرف بـ “جرائم الشرف”.
تم التأكيد مرة أخرى على التمييز الهيكلي ضد الأقليات مثل العرب الأحوازيين والبلوش والأكراد والأتراك، وتم التحذير من تزايد حدة القمع في هذه المناطق. كما أُعرب عن القلق إزاء وضع أهل السنة، والبهائيين، والمسيحيين الجدد، والدراويش، وغيرهم من المجموعات الدينية.
اللاجئون الأفغان: يعد موضوع الإعادة القسرية لمئات الآلاف من اللاجئين الأفغان أحد المحاور المهمة في هذا النص، وهي خطوة تعرض النساء والفتيات الأفغانيات بشكل خاص لخطر جسيم.
طالب القرار إيران بزيادة تعاونها مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك المقرر الخاص وبعثة تقصي الحقائق. ومن المقرر أن يُعرض هذا القرار على قاعة الجمعية العامة في شهر ديسمبر للتصويت النهائي.

