تفيد تقارير منظمة “كارون” لحقوق الإنسان بأن المواطن الأحوازي “شهام سليماني” المحتجز في القسم الخامس من سجن “شيبان” في مدينة الأحواز، قد حُكم عليه يوم الثلاثاء 13 آبان 1402 (4 نوفمبر 2023 ) بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة “التعاون مع إسرائيل”.
وسليماني، البالغ من العمر نحو 60 عاماً، من بين المعتقلين خلال ما يُعرف بـ “حرب الاثني عشر يوماً”، ويعاني من حالة صحية متدهورة بحسب التقارير الواردة من داخل السجن.
وقد صدر الحكم بحقه عن طريق القاضي “إحسان أديبيمهر” رئيس الفرع الأول من محكمة الثورة الايرانية في الأحواز، والمعروف بين المعتقلين بلقب “قاضي الموت” أو “خلخالي الجديد”. وكانت منظمة كارون قد أفادت سابقاً بأن أكثر من ثمانين شاباً أحوازياً اعتُقلوا في أعقاب الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، ونُقلوا إلى الأقسام 5 و8 وإلى الحجر الصحي في سجن “شيبان”.
وبحسب تقارير موثوقة، فإن هؤلاء السجناء تعرضوا لأسابيع طويلة من التحقيقات القاسية والتعذيب النفسي والجسدي، قبل أن يُحاكموا في الفرع الأول من محكمة الثورة بالأحواز، برئاسة “أديبيمهر” حيث صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة “التجسس والتعاون مع الموساد”، وسنة واحدة بتهمة “الدعاية ضد النظام”، وسنتين بتهمة “إهانة علي خامنئي”، إضافة إلى منع من السفر لمدة سنتين وإجبارهم على حضور جلسات ما يُسمى بـ “الإصلاح الفكري” التي تنظمها ميليشيات البسيج والحرس الثوري الإيراني.
كما تشير التقارير إلى أن بعض المعتقلين السياسيين الأحوازيين تلقّوا أحكاماً أشد قسوة، من بينها الإعدام مرتين أو السجن المؤبد، وهي أحكام يقول ذووهم ومحاموهم المستقلون إنها تستند إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
إن استمرار الاعتقالات التعسفية والأحكام الجائرة طويلة الأمد وممارسات التعذيب الممنهجة ضد السجناء السياسيين العرب يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وله آثار مدمّرة على الأسر والنسيج الاجتماعي للمجتمع العربي في الأحواز.
وقد حذّرت منظمات حقوقية دولية مراراً من استخدام النظام الإيراني للتعذيب كوسيلة منتظمة لانتزاع الاعترافات داخل السجون، غير أن هذا النهج ما زال متواصلاً، في ظل تزايد الضغوط على المواطنين في إقليم الأحواز .

