أفادت منظمة حقوق الإنسان كارون بأن قوات استخبارات الحرس الثوري الإيراني قامت يوم الجمعة 14 نوفمبر 2025 باعتقال المواطن العربي عبدالعزيز النعامي، البالغ من العمر 35 عامًا وأحد الناشطين العقائديين من أهل السنّة في منطقة الملاشية – الأحواز العاصمة. وتمّ الاعتقال بعد تعرّضه للضرب أثناء المداهمة، قبل نقله إلى جهة مجهولة من دون إصدار أي بيان رسمي يوضح أسباب احتجازه أو موقعه الحالي. ويُذكر أن نعامي متزوج وأب لثلاثة أطفال.
وخلال الأشهر العشرة الماضية، شنّت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني حملة اعتقالات واسعة استهدفت المواطنين السنّة في إقليم الأحواز، أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص بتهم دينية وأمنية. وتؤكد عائلات المعتقلين وعدد من المفرج عنهم لاحقًا أن هذه الاتهامات «لا تستند إلى أي أدلة» وأنها «تعكس استهدافًا عقائديًا ممنهجًا».
وفي شهادة أدلى بها أحد المواطنين السنّة الذين اعتُقلوا خلال العام الجاري ثم أُفرج عنهم بكفالة، قال:
«الاتهامات التي وُجّهت إلينا بعيدة تمامًا عن الواقع. فقط لأننا عرب، ولأننا انتقلنا من المذهب الشيعي إلى المذهب السنّي، تُطلق علينا صفة المرتدين، ثم تُلصق بنا تهم الانتماء إلى جماعات تكفيرية أو الترويج للسلفية والوهابية.»
ويضيف هذا المعتقل السابق:
خلال التحقيق نتعرض لمعاملة قاسية ومهينة. الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة خامنئي تتدخل حتى في ممارساتنا الدينية الخاصة؛ فطريقة صلاتنا ومعتقداتنا الشخصية قد تتحول إلى ذريعة لفرض أحكام ثقيلة وسجون طويلة الأمد.

