أفادت مصادر حقوقية بأن الحكومة الإيرانية اعتقلت نحو 21 ألف شخص خلال الحرب الأخيرة التي دامت 12 يومًا، وفق ما أعلن المتحدث باسم قوات الأمن “سعید منتظرالمهدی” ويعد هذا الرقم الأعلى الذي يُعلن عنه حتى الآن، مما أثار مخاوف واسعة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
وأشار المتحدث إلى أن حجم البلاغات من المواطنين زاد بنسبة 41% خلال تلك الفترة، ما أدى إلى تسجيل 7,850 بلاغًا واعتقال المشتبه بهم. من بين المعتقلين، 2,774 أجنبيًا و261 شخصًا بتهمة التجسس، و172 شخصًا بتهمة التصوير غير المصرح به. كما كشف التحقيق في هواتف بعض المشتبه بهم عن 30 قضية أمنية خاصة.
أحكام قاسية ضد أهالي الأحواز
وحسب التقارير الوارده لمنظمة “كارون” أن 80 مواطنًا أحوازيًا نُقلوا إلى القسم الخامس في سجن شيبان، وتلقوا أحكامًا شديدة، تضمنت:
5 سنوات سجن بتهمة «التجسس والتعاون مع الموساد»
سنة واحدة سجن بتهمة «الدعاية ضد النظام»
سنتان سجن بتهمة «الإساءة إلى علي خامنئي»
سنتان منع من السفر وسنتان إجبار على المشاركة في جلسات «إصلاحية» للجيش والحرس الثوري
وتُشير المصادر المحلية إلى أن هذه الأحكام صدرت في شعبة أولى لمحكمة الثورة الايرانية في الأحواز برئاسة القاضي “إحسان ادیبی مهر” دون حضور محامٍ للدفاع، وتعرض المعتقلون خلالها للتعذيب والتهديد، بل ووقائع تحرش جنسي في بعض الحالات.
“هجوم على سجن أوين واعتقالات إضافية”
أفاد المتحدث أن قوات الأمن تدخلت بسرعة خلال هجوم إسرائيلي على سجن أوين في اليوم الحادي عشر من الحرب، واعتقلت 127 سجينًا سياسيًا وأمنيًا كانوا يحاولون الفرار. وتسبب الهجوم بمقتل 71 شخصًا، كما تضررت أجزاء من السجن والدائرة القضائية والمستوصف.
ورفض 14 سجينًا سياسيًا، من بينهم أبو الفضل قدیانی، المزاعم الرسمية حول «سير إجراءات النقل بصورة طبيعية»، واعتبروا تصرفات قوات الأمن «عنفًا صريحًا» بحقهم.
“ردود فعل دولية”
حذر “كِنت بلاكول” سفير الولايات المتحدة السابق لدى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، من احتمال تنفيذ إعدامات واسعة، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.
وتفيد التقارير بأن السلطات الإيرانية نفذت إعدام 11 شخصًا بتهمة التجسس لإسرائيل بعد الحرب، معظمهم كانوا قد اعتُقلوا قبل اندلاع النزاع.

