قدّم “رضا أميني” عمدة الأحواز استقالته في رسالة إلى وزير الداخلية. تم الإعلان عن هذه الاستقالة بعد ساعات قليلة من انتشار دعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لعقد تجمع احتجاجي في منطقة زيتون الأحواز، مكان انتحار “أحمد بالدي” الشاب الأحوازي البالغ من العمر 20 عاماً.
وفي نص الاستقالة، لم يشر أميني إلى هذه الفاجعة ولم يقدّم تعازي لعائلة بالدي، بل تحدث فقط عن “الأعداء المعاندين والشبكات الإعلامية”، وزعم أنه يخشى “حدوث تهديدات جدية لهذه المنطقة”. كما طالب بأن تسلم مجلس المدينة “مهام خدمة المدينة إلى شخص آخر يتمتع باليقظة والحكمة لمنع أي محاولات تخريب من قبل أعداء الثورة”.
الدعوة للتجمع في الأحواز
جاءت استقالة عمدة الاحواز قبل ساعات قليلة من موعد التجمع المخطط له، الذي دعت إليه نشطاء مدنيون وثقافيون لإحياء ذكرى أحمد بالدي والاحتجاج على أداء بلدية الأحواز.
وبحسب النشطاء الحقوقيين والثقافيين الأحوازيين، فإن هذه الاستقالة المفاجئة تعكس خوف مؤسسات النظام الایرانی من أي حراك احتجاجي في الأحواز، المدينة التي أصبحت في السنوات الأخيرة واحدة من بؤر الغضب والاحتقان الشعبي .
وجاءت الاستقالة بعد أيام من تداول أخبار متناقضة حول اعتقال العمدة أو استمراره في منصبه. فقد صرّح مدعي عام الأحواز بأن أميني اعتُقل في قضية أحمد بالدي وأُفرج عنه بكفالة، بينما نفى العمدة ذلك في فيديو مدته دقيقة واحدة على صفحته الرسمية مؤكداً استمرار عمله، دون أي إشارة إلى أحمد بالدي أو أسرته.
صمت العمدة أمام الوفاة المأساوية لأحمد بالدي أثار ردود فعل غاضبة من المواطنين والنشطاء في الأحواز. وفي المقابل، أصدرت إدارة العلاقات العامة لبلدية الأحواز بياناً وصفت فيه خبر الاعتقال بأنه “شائعة لا أساس لها”، بينما كشفت تصريحات رسمية للمدعي العام عن إصدار قرار إشراف قضائي وإعفاء مؤقت من العمل، ما يجعل نفي البلدية بلا مصداقية.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة ” كَارون” أن “المواقف المتناقضة للسلطات القضائية وبلدية الأحواز تمثل محاولة واضحة للسيطرة على الأزمة والهروب من المساءلة”، ودعت المنظمة في بيانها إلى إجراء تحقيق مستقل حول دور موظفي البلدية في وفاة أحمد بالدي.

